بعضنا أو نستطيع أن نقول الأغلبية، لدينا مشكلة كأفراد لا نعي أبعادها، أو لا نعي المشكلة أساساً، تتمثل في كوننا نسعى دوماً للتوفير، لكننا لا نعرف مقدار استهلاكنا للسلع غير الأساسية، ومعرفة كمية الاستهلاك لا تعني بالضرورة تقليلها، وإنما لمحاولة خلق موازنة في الميزانيات الفردية، أو الأسرية بشكل عام.
هناك كثير من السلع التي تستولي على جزء كبير من الميزانيات عندما تتحد، وتكون قسماً رئيساً في الميزانية، وهي أشياء شبه غير واضحة، لكنها مؤثرة عند حسابها، والأمثلة متشعبة منها العطورات.
ولبرهنة ما سبق، فقد توقعت دراسة حديثة أن يصل متوسط إنفاق الفرد في الإمارات على العطور إلى 25.50 دولار في العام 2017، مما يعزز نمو سوق العطور المحلي الذي يُتوقع أن يصل حجمه إلى 1.13 مليار درهم (303 ملايين دولار) خلال العام نفسه، بحسب شركة «يورو مونيتور إنترناشيونال للأبحاث». ووفقاً للأبحاث والتقارير، بلغ متوسط الإنفاق الفردي على العطور الفاخرة 21.30 دولاراً في 2012، ويتوقع أن يصل إلى 25.50 دولاراً في 2017، وفي السعودية بلغ متوسط إنفاق الفرد على العطور الفاخرة نحو 34.40 دولاراً في 2012، ومن المتوقع أن يصل إلى 49.10 دولار في 2017.
الخلاصة .. لا يمكن عمل موازنة للترشيد ما لم تكن هناك دراية بالتفاصيل، مع مراعاة الفوارق بين المداخيل الفردية وقياس المعطيات الأخرى كمصروفات وغيرها، حتى يتحقق الهدف، أو يصبح مجرد كلام في الهواء، كعطر برائحة غير مرغوبة! والسلام.