على قدر التطور في ملاحقة الأنظمة غير المشروعة كمشروع اقتصادي يتناسب طردياً مع التوسع في الأفكار، وكلما حاصرت الأنظمة الوسائل التي تحد من ذلك وجد العاملون في الحقول طرائق جديدة.
نظراً للتوسع التقني وخصوصاً ما يتعلق باستخدام الأشخاص للشبكات الاجتماعية، على وجه التحديد، والفضاء الرقمي عموماً، أصبحت معظم بياناتهم «شبه» مشاعة يستطيع الوصول إليها من شاء، وهذا ما أوجد نوعاً جديداً من التجار الذين يستخدمون هذه البيانات للمتاجرة.
أخيراً، أظهرت دراسة حديثة أن نحو 70 في المئة من مستخدمي الإنترنت في ألمانيا يخشون من عواقب سرقة بياناتهم خصوصاً ما يمكن أن ينطوي على ذلك من أضرار مادية، وذلك حسبما أكد 65 في المئة ممن شملهم الاستطلاع، في حين أعرب 53 في المئة منهم عن خوفهم من سوء استخدام هوية صاحب البيانات. وقال 48 في المئة منهم إنهم يخشون أن يؤدي سوء استخدام هذه البيانات إلى التدخل في الشؤون الشخصية. في المقابل، لا توجه واضحاً في مجتمعاتنا لتشريع دقيق يحمي البيانات وتداولها.
في الدراسة نفسها، أكدت أغلبية المستطلعة آراؤهم أن الحكومة لا تقوم بما يكفي من الجهد لحماية بيانات المستخدمين، في حين يعتقد 32 في المئة منهم أن الإجراءات الحالية كافية لحماية هذه البيانات. لكن صار لزاماً على الحكومات إيجاد أنظمة حديثة تواكب المتغيرات، وتكون سهلة في التعاطي والتفعيل .. وليس مجرد بنود على ورق! والسلام.