ثوب الإعلام الجديد

لا يوجد عمل إداري كامل على الإطلاق، ولا يوجد منهج متفق عليه من الجميع، وهي أمور شبه متعارف عليها، تعد قاعدة لتقييم، أو حتى إطلاق الآراء، حول أي شيء، وهي بمثابة الأرضية التي سأنطلق منها في مقالي هذا.

وقبل أي رؤية، فبرأيي أن “وزارة الإعلام” ما زالت مطالبة بعدد من الأشياء، ومسؤولة عن تسريع وتيرة بعض الأشياء الأخرى، وينتظر منها الكثير من القرارات حيال بعض الملفات، سواء أكانت الكامنة أم المعلقة، أم حتى التي ما زالت أفكارا في أدراج الوزارة، أو رؤوس المقترحين، أو حتى عبارات النقاد.

في الوقت نفسه، وهو رأي شخصي، من خلال رصد مرحلي مباشر وغير مباشر، أعتقد بأن الوزارة تقوم مؤخرا بعمل مختلف عن أدوارها السابقة، وتنتهج مدرسة المبادرة، وتبني الحلول الاستباقية، والتفهم لمتطلبات المرحلة، وهو الأمر الذي يعد مختلفا تماما عما عرفت عليه رتابة الوزارة، وجمودها البيروقراطي.

بداية، ومن خلال مشروع “الإخبارية”، نلحظ الاهتمام الجديد في قناة رسمية، لتنافس قنوات تجارية مستقلة، والمتخصصون يعون تماما ماهية النجاح في ظل الكثير من القيود، وخاصة في التنافس المحلي، والإلكتروني في ذات الوقت، وتقديم الآراء الحكومية – إن صح وصفها بذلك – بطريقة احترافية، وتبني الكثير من القضايا الشائكة.

الجانب الآخر، وهو مهم بدرجة قصوى، وقد طالبت به كثيرا، والمتمثل في تبني ملف “مخاطبة الخارج”، والحديث لهم بلغات مختلفة متنوعة، سواء عبر موقع وكالة الأنباء السعودية “واس”، أو مشروع القناة “الإخبارية” متعدد اللغات، أو الحضور الدبلوماسي (من خلال الجانب الإعلامي)، في العديد من المؤتمرات والاجتماعات، الطارئة والمجدولة وغيرها.

وأيضا، هناك حضور لافت للوزارة خارجيا، سواء ما هو متمثل بشخص الوزير، أو غيره من ممثلي الوزارة، وأشير هنا تحديدا لإجابات الوزير الدقيقة والنوعية، من خلال عدد من المناسبات، وهي موجودة في “يوتيوب”، تقول بلغة الوزارة الشابة، وإصرارها على أسلوب الشفافية، والتعامل مع كافة الملفات بطريقة مختلفة.

بالتأكيد، هذا ليس كل شيء، وفي المقابل هناك الكثير ننتظره من الوزارة، ولكن من الضروري أن نكون شاهدين على المرحلة، ونوثق التحولات، وأن نشير لمكامن التميز، كما نفعل مع الخلل، وأن نكون جزءاً من النجاح والتحول والتغيير.. والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام