ذرة معرض الكتاب

قلتُ سابقا إننا متطرفون في كل شيء، وما زلت متطرفا في قولي، وأستعين به هنا لأشير لتطرفنا بنظرتنا الأولى للأشياء، حيث إن فكرتنا عن أي شيء، وبغض النظر عن كل التفاصيل، تظل حتى (اللا نهاية)، ولا تتغير مهما تغيرت الأشياء، والأمثلة كثيرة في «مخيلاتكم» ورصدي المتواضع.

وتزامنا مع توقيت انعقاد «معرض الكتاب» بالرياض، فهو مثال جيد لبرهنة وجهة نظري، حيث إنه ومنذ سنواته الأولى ونحن نتعامل معه بحكم مسبق، يختزل حول بعض القضايا، أشهرها – بنظري – ما يعرف ب»ببيع الذرة»، ونرددها ساخرين – وأنا أولكم -، ونزعم أن الناس يزورونه من أجلها من جانب، وأنها الجانب المضاف الوحيد في المعرض.

زرت المعرض، بأحكامي التقليدية المسبقة، والتقيت أحد المنظمين، فسألته سؤالا واضحا ومباشرا، قلت له ما الذي وجد هذا العام، وترونه مختلفا عن الماضي، وتعتقدون أنه تغيير حقيقي، وكانت إجابته كالتالي:

أولا: توفير كاميرات في زوايا المعرض، مربوطة بالإنترنت مع «وزير الإعلام»، حتى يتسنى متابعة المعرض على مدار الساعة، وأينما كان، عبر جهاز ذكي بصحبته.

ثانيا: تم تزويد بوابات المعرض بكاميرات حرارية، تعطي قراءة آنية لعدد الزوار داخل المعرض، للتنبيه لحالات الزحام المحتملة، ضمن ما يعرف ب»إدارة الحشود».

ثالثا: إحصاء الحضور الكلي، من خلال كاميرات حرارية على البوابات، بدقة تصل إلى ما نسبته 99%.

رابعا: توفير أجهزة سحب آلي، (نقاط بيع)، لمعظم الناشرين، لتسهيل عمليات الدفع بالبطاقات الإلكترونية.

خامسا: توفير نظام بيع إلكتروني لجميع الناشرين، حيث يستعمل الآن من قبل أكثر من مئتي ناشر، في المرحلة الأولى، وسيتم تعميمه على جميع الناشرين في معرض جدة، والعام القادم في الرياض.

سادسا: توفير 45 حافلة نقل ترددي، لمساعدة الزوار ونقلهم، من مواقف ونقاط تجمع مخصصة حول المعرض، حيث تقوم الحافلات بأكثر من ألف رحلة نقل يوميا، وبمتوسط 7 دقائق للرحلة الواحدة.

سابعا: تطوير أجهزة البحث الإلكتروني في المعرض، وزيادة العدد إلى أكثر من ٥٠ جهازا.

ثامنا: إضافة خاصيتي التواصل والاستبيانات لتطبيق المعرض على الأجهزة الذكية، من خلال إتاحة إرسال الاستفسارات للزوار للجنة المنظمة عبر خاصية التواصل، وتمكين المنظمين من التطوير من خلال ما يصل من استبياناتهم.

ورغم كل شيء، ومهما كان التطوير، إلا أنني ما زلت منزعجا من زيارتي، حيث لم أجد – للأسف – أي ذرة! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام