شرطة نيويورك.. خائفة!

من الطبيعي جدا، لدى الأشخاص الأسوياء، أن يكون هناك تذبذب في المشاعر تجاه معظم الأشياء، واختلاف المشاعر حيالها، بما فيها الوظيفة، غضبا وحبا وكرها، وهو أمر مرهون بالمتغيرات والعوامل المختلفة، لكن من غير الطبيعي أن تكون المشاعر – وأتحدث عن الكره – ثابتة، أو شبه دائمة، تمثل الأغلبية العظمى، في قطاع معين، أو جهة معينة، ما يقول بوجود شيء سيئ!

ولنكون أكثر صراحة، وحتى أكون مباشرا قبل أن أضرب مثالا، فأود القول بأنه – وحتى في الدول المتقدمة – هناك إدارات فاشلة، وأجهزة حكومية لا تؤدي عملها بشكله الحقيقي، مهما حاولت المؤسسات الإعلامية “تلميع” تلك الصورة، وحاولت أن تقتصر القصور الإداري على البلدان التي تشبهنا، وتحاول ليلا نهارا بوصمنا بالعشوائية و”اللا احترافية”، وفي كل مرة (نأكل المقلب)، ونستجيب لهم، ولا نصدق بقصورهم أو نعترف بتميزنا.

لمَ هذه المقدمة؟ أقول لكم.. “كشفت دراسة جديدة نشرت مؤخرا، عن أن الغالبية العظمى من رجال شرطة نيويورك، “يكرهون” وظيفتهم ويعتقدون أنهم كانوا أكثر أمانا قبل أن يشغل عمدة نيويورك “بيل دي بلاسيو”، ومفوض الشرطة بيل براتون منصبيهما”.

وللاستفادة بالأرقام، حتى لا “ينبرش” المدرعمون، فقد أفادت صحيفة “نيويورك بوست” الاميركية على موقعها الالكتروني، بأن الدراسة التي أجراها اتحاد الشرطة في مدينة نيويورك سيتي، والتي شملت أكثر من ستة آلاف من أفراد شرطة نيويورك، البالغ عددهم حوالي 24 ألفا، كشفت عن افتقار كبير إلى الشغف للوظيفة، حيث سجل متوسط الحالة المعنوية لرجال الشرطة 49ر2 درجة، في تقييم يتراوح بين درجة واحدة و10 درجات.

ونقلت الصحيفة عن باتريك لينش، رئيس اتحاد الشرطة، قوله: “تثبت نتيجة هذه الدراسة ما كنا نسمعه بين الحين والآخر من أفراد الشرطة خلال العامين الماضيين، وهو أن الوظيفة صارت أكثر صعوبة من أي وقت مضى، كما أن المخاطر صارت أكبر والروح المعنوية منخفضة للغاية”.

وقال حوالي 87% من رجال الشرطة، إن نيويورك صارت “أقل أمانا” منذ أن تولت الإدارة الجديدة مهامها في مطلع عام 2014، حيث قال 55% من الذين تم استطلاع رأيهم إن مدينة نيويورك سيتي صارت “أقل أمانا بكثير”.. فيما قال 96% من رجال الشرطة إن العلاقات بين رجال الشرطة والمجتمعات التي يقومون فيها بدوريات، قد ساءت خلال الفترة نفسها!

في الأخير.. لا تصدق الشعارات البراقة، اسأل الناس مباشرة؛ لأنه لا يكذبون غالبا.. خاصة فيما يتعلق بأعمالهم! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام