باعتقادي المتواضع، أن هناك شرطين أساسيين لنجاح أي تطبيق، مهما كان مستهدفه أو توقيته، وهي البساطة أولا، وأن يحل مشكلة ثانيا، بالإضافة لماهية الفكرة بشكل رئيس، وما بقي من مؤهلات النجاح يتكفل بها الحظ، وهذا ما يفسر عدم شيوع بعض التطبيقات، رغم مطابقتها للمواصفات المتعارف عليه.. ولكن هذه الشروط، تزداد شرطا لدينا، يتمثل بـ”الخصوصية”، بحيث تكون فرص التطبيق أكبر، متى ما كان مراعيا لها، ولذلك ليس غريبا أن تجد نجاحا لتطبيقات مثل “سناب شات” و”باث” في السعودية.
وطالما بدأنا الحديث عن “سناب شات”، فأطالب من المهتمين في التاريخ والشعوب، أن يتقصوا عن “ريجي”، أحد مؤسسي التطبيق، لظني أن أصوله تعود إلينا، لهوسه بالخصوصية، وهو الأمر الذي دفع به لخلق هذا التطبيق، حيث تقول الروايات الصحفية إن انطلاق “سناب شات” جاء إثر جملة قالها “ريجي”: “تمنيت أن تختفي الصور المضحكة التي أرسلها لأصدقائي بعد فترة، حتى لا تصبح مصدر استهزاء مني”.
شخصيا، وهذه قناعة ذاتية، لست مضطرا لتبريرها أو شرحها، وقد ذكرتها في أكثر من مجلس، تتمثل باعتقادي أن هذا التطبيق (تحديدا) هو عمل استخباراتي بحت، لأن روايات تأسيسه ليست مقنعة بالنسبة لي، وطريقة برمجته، بالإضافة لرفض عرض الاستحواذ من قبل “فيس بوك”، على التطبيق بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وكذلك عرض “غوغل”، المتمثل في أربعة مليارات لشراء التطبيق، برغم كل ما كانت تواجهه من أزمات ومنعطفات مالية في بداياته، قبل أن يكون له أكثر من 100 مليون مستخدم.
من المهم جدا، أن نشير إلى أن مسألة عدم الاحتفاظ بنسخ من الصور أمرا ليس دقيقا، وقد فسر كثيرا من التقنيين الأمر، وعرج بعض القانونيين على القوانين الأميركية المتعلقة بهذا الشأن، كما أنه – وهذا وجب التنويه – أن بيع المعلومات هو الأبرز في المجال، وكذلك تحليلها، وفهم طبيعة الاستخدامات والاحتياج وآلية التواصل، وطبيعتها، وقد لا تكون بتلك الأهمية بشكلها السطحي، أو على المدى القصير، لكن تأثيرها قد يتطلب وقتا ليظهر.
بالمناسبة، هذا الكلام ليس تخويفا أو تحذيرا، أو سردا وعظيا، أو تأصيلا لنظرية المؤامرة، ولكن هناك معطيات ومؤشرات، ويظل رأيا شخصيا، أو حتى هموم “تقنية”، تراودني بين “السنابة” والأخرى، وقد فكرت بالكتابة عن هذا كثيرا، وفي كل مرة أؤجل بسبب الكسل، خاصة أن وقتا كثيرا من أوقاتنا، أو على الأقل من وقتي، مهدر على متابعة “سناب شات”، ضاربا بهذه القناعات عرض الـ”ستوري”.
تذكروا جيدا.. لا توجد آراء نهائية حيال أي شيء، وقد تتغير هذه القناعات أي لحظة، وضمانها ينتهي عند إرسالها لفريق التحرير، والأهم من هذا: كم سيبقى معنا “سناب شات”؟! والسلام