من يسألكم عن تعريف التقنية، فأجيبوه: هي الأداة التي تحوّل القضايا الشخصية، لقضايا رأي عام.. غالبا، وهو الأمر الذي حدث مع “العم معيض” باختصار، ولا أظن أن أحدا لم يعرف عن القضية بعد، ولكن القدر اختار معيض لأن يكون هو دون الآخرين، المادة التي تتداول هذه الأيام.
أعرف أن الأغلبية قالوا معظم الأشياء، ولكن لدي عدة نقاط، أتمنى أن تضيف شيئا للأمر، على من سبقونا في الإشارة، وهي كالتالي:
يجب أن نعترف أننا مزدوجون، نمارس أشياء، ونرفع شعارات أخرى، لأن معظم الذين زايدوا على القضية، عاشوا أو يعيشون حياة تشبهها، لكن كاميراتهم لم تكن تعمل أثناء هجومهم، وبغض النظر عن الاختلاف في “تكتيك” الهجوم.
عمر هذه القضية مرهون بظهور قضية جديدة، توازيها بالتأثير والاهتمام المجتمعي، والدليل أن أغلب القضايا التي سبقتها نامت إلى غير رجعة.. وحتى أثبت لكم: كم واحدا يتذكر “معيض النصر”، الذي اتهمه نادي النصر آنذاك ببعض الاتهامات، وتحول من شاب بسيط شغوف بالنادي، لقضية الصحف، ثم غاب مجددا.. وغابت شعارات الحقوقيين الوقتية، الذين لا يعرفون ما حل به ولا بحقوقه؟!
من حق الجميع النقد، وفق الأطر المعقولة، والأنظمة التي تمنح المساحة لذلك، لكن المزعج يكمن في التعدي على الشخوص، ومحاولة التقليل منهم، أو السخرية بتفاصيلهم، وأرجو أن يقيم “معيض” دعاوى قضائية على من فعلوا ذلك، المؤثرين منهم على الأقل، وستعم الثقافة بشكل تراكمي.
يجب أن نذكّر أن الأخلاق جزء رئيس من التسويق، وأن التسويق الذي يقفز على المُثل هو عمل رخيص، كما أن استغلال قضايا الناس للتكسب أمر في غاية الدناءة، وأعني هنا الشركات التي حاولت القفز على المشهد، وقالت زورا – بحسب “العم معيض” – في تغريداتها، حيث لم ترسل له شيئا مما أعلنت.. ولذا ننتظر أن تصدر القوانين التي تنظم هذه الفوضى والعبث.
وأخيرا.. أتمنى أن تبادر “وزارة التجارة”، وتلاحق كل الشركات التي تعهدت بشيء ولم تفعله، من باب حماية المستهلك، من خلال ضمان عدم خداعه بحملات تسويقية مزيفة، لأنها تماثل كذبة (تطبق الشروط والأحكام)! والسلام