أين تقف حريتك الإعلامية!

سابقاً، وقبل أن تحل «لهفة/ لعنة» – كل شخص يختار المناسب له – التقنية، كان الطبيعي أن تراجع الأنظمة الإدارية باستمرار، وفق مدة زمنية معلومة، تختلف من منظمة لأخرى، ومن احتياج لغيره، لكن الأمر تضاعف مع حلول التقنية، فقصرت المدة، وزاد الاحتياج، وصارت الديناميكية أعلى.. إلا لدى تلك الأجهزة التي تمثل بيت الشعر: «قلب بليد.. وسالم من شقاها».

عندما سألني الزملاء في مجلة «التنمية الإدارية»، الصادرة عن «معهد الإدارة»، حول رأيي فيما يتعلق بالتصوير «المرئي» داخل المؤسسات الحكومية، من قبل الأفراد، قلت لهم مباشرة إنه لا بد من الإشارة إلى أن حقل الاتصال بشكل عام، والإعلام على وجه التحديد، في طور التشكل من جديد، وإعادة الصياغة، وفقا للمتغيرات الحديثة، والتي من ضمنها – بالتأكيد – مراجعة المواثيق الإعلامية، بما يتناسب مع التحول المرحلي، بما في ذلك «المواثيق الإعلامية»، والتأكد من صلاحيتها، كما أنه من المهم إعادة تعريف الكثير من الممارسات، التي تندرج ضمن هذا الحقل، ومعرفة ما إذا كان هذا النوع من العمل يعتبر عملاً إعلامياً أم لا؟، وهل يجب أن نطبق عليه المعايير التقليدية أم لا؟

في الحقيقة، وأتمنى ألا أكون متشائما أو مبالغا، معظم الأنظمة المتعلقة بالإدارات الإعلامية، أو الممارسات الإعلامية، قديمة وبالية، ولا تعمل على نظام المرحلة، ولذلك يبرز «الارتجال» كلاعب رئيس، يحدد وجه وملامح الحالة، أي حالة، ويقود اللحظة، حتى لحظة أخرى!

هذا الأمر، التصوير الفردي داخل المنظمات، يجبرنا على الإشارة لما يعرف ب»صحافة المواطن»، التي أصبحت بالتأكيد جزءا رئيسا من حياتنا، بوعي وبدونه، وتشكلت معها الكثير من الأشياء، مع ضرورة التأكيد على عدم استغلالها للإضرار المتعمد بالأفراد أو الجهات، أو محاولة استغلالها بأي شكل من أشكال الاستغلال السيئ.. من خلال التذكير بوجود «نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية»، الذي من شأنه أن يكون منصفا، سواء للممارس أو الطرف الآخر، وينظم من العملية ويرسم ملامح الحقوق، الذي أتمنى أن يطور عاجلا، ويواكب المتغيرات الحديثة ويستوعبها.

أخيرا.. وكما قال الذين سبقونا إلى الحرية؛ «حرية كل شخص تنتهي عند حدود حرية الآخرين»، لذلك ليست هناك حرية مطلقة، بل نحن في دولة قانون، تنظم أي ممارسات أو تعاملات، وتعاقب أي (تعدّ).. وهذا ما يجب أن يدركه الجميع. والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام