ماذا فعلنا منذ إعلان «الرؤية»؟

من الضروري جدا، أن نكون واضحين، وخاصة في هذه المرحلة “التحولية” للمملكة، والتي يحاول بعض المسؤولين استغلالها، يعاونهم عليها قوم من “المزايدين”، والذين يرفعون شعار (عدم وجوب الانتقاد)، بذريعة العمل على “الرؤية السعودية 2030”.. جاهلين أو متجاهلين؛ أن الرؤية لن تتحقق بلا شفافية تامة!

ومن هنا، أو حتى هناك، لا بد من الحديث للمسؤولين، وبصوت مسموع، وخاصة أولئك الذين يعتقدون أن ملف “الرؤية” يمنحهم التواري عن الضوء، والعمل بلا سؤال، لزعمهم أنهم في طور التحول، أن الرؤية الاقتصادية الحديثة لا تعتبر حصانة لهم، وإنما مبرر أكبر للمتابعة، ودافع أكثر لملاحقة إخفاقات المؤسسات الحكومية، ومضاعفة محاسبتها، بمصاحبة عداد الوقت التنازلي، الذي تهمه الساعة، قبل اليوم والشهر.. والتقادم لا يعنيه المتخاذلين.

لهذا ولغيره، لا بد من السؤال: ما الذي فعلته الوزارات والهيئات منذ إعلان “الرؤية السعودية 2030″؟ من حق كل المواطنين، جميعهم بلا استثناء، أن يسألوا أي مسؤول عما فعل، ويستفسروا عن ماهية الخطط المستقبلية، ويناقشونهم، وهذا ما يجب أن يعيه المسؤولين، بأن مساحة التواصل لا بد أن تكون أكثر ربطا، والنقاش كذلك، والمسائلة في نفس الوقت.

بالتأكيد، كلنا فرح وتفاؤل، منذ أن أعلنت “الرؤية”، وحتى أن تتحقق، لكن هذا وحده لا يكفي، لن نصل إلى ما نريد ما لم نكن أكثر صراحة، ونلاحق المقصرين (قانونيا).. لا مجال للعبث، أو التجريب، أو المقامرة بمستقبلنا وأجيالنا، أو العمل تحت مبدأ “لا زلنا في أول الطريق”، لأننا بدأنا من آخره، وصار لزاما أن نقود بسرعة غير معتادة، لنلحق بركب المرحلة، ونستجيب لاحتاجاتها.

وحتى نتلمس الوضوح، فلا بد من وجود خطاب اتصالي احترافي لكل المؤسسات، وأن تبادر في الحديث للمجتمع بكل اختلافاته، عن ما تحقق وما هو تحت الإنجاز وما سيكون، وأن يكون مستعدا لتقبل الاستفسارات والشكاوى، وحتى المقترحات، لأن الجميع شركاء في هذا المشروع الوطني، ومن حقهم أن يكونوا جزءا من رسم ملامح مستقبله.

والأهم من كل هذا، ألم يحن الوقت لنحتكم إلى: من أين لك هذا؟! هذا السؤال سيختصر علينا أزمنة من التنمية. والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام