لا زال المبدع الإعلامي سعود الدوسري يتحفنا ويفاجئنا بأفكاره المتجددة وضيوفه الرائعين ( المتحولين ) في برنامجه المستحدث ” نقطة تحول ” على شاشة ” mbc ” ، لعل ما أعجبني وشد انتباهي في حلقته الثانية هو تسليط الضوء و استضافة الشاب ” سامي الغامدي ” والذي تطوع لخدمة ( 90 ) شخصا معاقا وبلا مقابل ، ذلك الشاب الذي سخر فكره وجهده وإمكانياته ( رغم محدوديتها ) لخدمة شريحة قد تكون منسية لدى البعض ،و الجميل في سامي أنه حس ( بمعاناتهم ) ثم فكر ونفذ ولم ينتظر ، ولم يستعطف وزارة العمل في مشروعه الإنساني لمنحنه أكبر عدد من التأشيرات لاستقطاب عمالة ليعينوه في الدور ، ليكتفي فقط بالإدارة !
ولعل شجاعة وإبداع سامي تنحني بي لأتحدث عن العمل التطوعي ، حيث أخبرني أحدهم في نيوزلندا أن ما يعادل ربع الشعب النيوزلندي يقوم بأعمال تطوعية إضافة لأعمالهم الأساسية ، ظننته مبالغا في النسبة أو مخطئا على أقل تقدير ، حتى تحققت وتأكدت من ذلك من خلال البحث عن طريق الأرقام والإحصائيات الخاصة بالبلد ، وصادفت – هذه الحادثة – قبل زيارتي لأحد الجزر الشمالية في نيوزلندا ؛ حيث وجدت كوخا لبيع بعض مستلزمات الرحلات ، وخرائط للجزيرة ، تشغله مسنة بلا أجر ولا تأمينات اجتماعية ، ولا تأمين صحي و ” لا أي حاجة “، تقطع مسافة ما يقارب الساعة ذهابا حتى ( تتطوع ) وساعة للعودة من ( التطوع ) ،وأبلغتني أيضا أن الأحد هو يوم دوامها التطوعي بعد أن تم تقسيم أيام الأسبوع بين عددا من المتطوعين …
فأمر سامي وتلك العجوز يجعلانا نقف مفكرين باحثين في ثقافة التطوع ، حيث أنه – ربما – بأن ثقافة التطوع قد تكون غائبة عننا ، أو عن الأغلبية العظمى إن صحت النسبة ، أو حتى موجودة بمفاهيم خاطئة ، أو مقتصرة على فئة دون فئة ( باعتبارات قد تكون خاطئة ) ..! الأمر المهم الذي يجب أن نعرفه و نتيقنه ” تمااااااماااااا ” أن التطوع ليس مقتصرا على فئة دون أخرى ، ولا يشترط له مظهرا معينا – سواء باللبس أو الشكل – ، فالكبير والصغير ، والذكر والأنثى ، واللاعب والداعي والفنان والكاتب وغيرهم باستطاعتهم التطوع ، ومن خلال محطات وأفكار منوعة ، وفي حقول مختلفة ، لم ولن يكن التطوع يوما حكرا على مجموعة معينة ، فالمسؤولية مشتركة … أسمعتم ليست حكرا ! وشكرا لك يا سامي ..فنحتاج الكثير أمثالك.
التعليقات اترك تعليقك على المقال 3 تعليقات
فعلاً نفتقد للعمل التطوعي في كثير من الامور الحياتية
مساعدة الاخرين اصبحت مقتصرة على ذوي الاحتصاص
فالكل يقول (هذا مهو شغلي)
اتمنى الرقي بثقافاتنا في وهذا المجال خاصة والمجالات الاخرى عامة
من القلب شكراً لكاتبنا
والى الامام دوماً
مقـال رائع بمعنى الكلمه
احببته كثيرا . فمثل هذه المواضيع تشدني
فالعمل التطوعي مطلوب جداً ولكن النـاس ” نفسي نفسي ”
فلا يهمهم الأخرون ..
ومثـل مآقلت في احد صفحاتك هنا
العرب صنعو الصفر ويطمحون اليـه ..
ولكنـا يداً بيد نمحي هذا الشيئ
ويكون العمل التطوعي شيء اسـاسي في يوم الآنسـان ..
مبدع دومـاً
ابدعت في هذا المقال
ثقافة العمل التطوعي للأسف غائبة لدينا
نتمنى من الأخوه التنبه لها و استغلالها
لم اعلم ان هذا البرنامج قد بدأ سأتابعه باذن الله
شكراً جزيلاً لك