قبل أن تركل اللحظة!

أسوأ مراحل الكتابة عندما تكون متخماً بالقضايا حد “اللا كتابة”، وفارغا من كل شيء حد السخرية.. كل ما حولنا يبدو لقمة سائغة في فم الكلمات، ومشروعا لنص غاضب بهدوء، قادر على جمع المتناقضات في مجموعة جمل، تصرخ في وجه اللحظات، وتقول (لا شيء)!

كل الأشياء تتحول، أسرع من أن تلاحق بمقال، وجميع قضايانا تغيرت، ونسجت أولويات لا تشبهنا، أو بالأحرى لا نشبهها، لأنها تتحدث لغة الآن، ونحن باقون هناك، حيث قبل “الآن”، نفتش عن شيء يبقينا في “اللا حضور”؛ أطول قدر ممكن، عل شيئا آخر يحدث، يغير من ملامح ما نخاف منه، أو نهرب عنه.

القضية، أي قضية، يمكن أن تولد وتصبح قضية رأي عام، وتنتشر وتناقش، ويعلو حولها السب والشتم، وقليل من الحوار، في أقل من ساعة، بأدوات مختلفة، لا تشبه “بيروقراطيتنا”، واجترارنا للقضايا الهامشية، ثم تموت، تموت إلى الأبد.. لكن هذا الموت لا يرضي طريقتنا، التي تعمل على بقائنا في صدر اهتمامها أطول “إزعاج” ممكن، لنعيد تصديرها كلما واجهتنا القضايا الرئيسة، وصرنا في مواجهة مع الحقيقة، التي نخشاها.

خذ ورقة وقلما، أو عبر هاتفك الذكي، أو حتى على ظهر علبة المناديل، واسرد قضايانا، التي حولك في المجالس والشبكات الاجتماعية والاستراحات والعمل، افرزها بحسب القوائم التي تصممها لنفسك وتقولبها، ابحث بينها عن قضايا حقيقية، عن عمق يمثل شيئا جوهريا، ويرسم خطوطا مستقبلية، قادرة على تعبيد القادم، والحديث بلغة جمعية معتدلة، عادلة ومتزنة، تعي “ماذا بعد”!

يوما ما، ربما غدا، أو بعد الغد، أو بعد عام أو قرن، ستنضج هذه الأشياء، لست واثقا من ذلك، ولكن يجب أن نفعل، أن نتغير بشكل حقيقي، أن نكون نحن، غير مزدوجين، لا نسكن سطوح القضايا فقط، أن نتحدث بوضوح وشفافية، أن نشرع القوانين التي تحمي ذلك الوضوح، ونقبل بالاختلافات، بالآخر.. بكل الناس.

الحقيقة، وحتى أكون واضحا، لست أعلم ما الذي كنت أود أن أقوله في هذا المقال! كل ما أعرفه أنني كنت أفكر بصوت مكتوب، في زحمة أخبار وأحداث وصراعات، بطريقة مزعجة ومربكة.. فقررت أن أشارككم كل هذا، بلا تجميل أو مراجعة! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام