ألاعيب الحوثي!

في المفاوضات، أي مفاوضات، لا يمكن أن يكون هناك اتفاق متى ما كان أحد الأطراف غير نزيه، يراوغ بغطاء التفاهم، ويظهر البحث عن الحل من أجل اكتساب الوقت، وهذا “أخس المفاوضين” وأنواع التفاوض، وهو الذي يمارسه الحوثي في الكويت.

الغريب في الأمر، أن “الأمم المتحدة”، صاحبة القلب الكبير على أطفال اليمن، وبعد مرور أكثر من ستين يوما على المفاوضات في الكويت؛ لم تحدد من هو الطرف المعرقل للمفاوضات! “برغم وجود خروقات يومية لوقف إطلاق النار، وهناك قصف على المدنيين، من قبل الحوثي، وتعز لا تزال محاصرة منذ أكثر من عام في نفس الوقت، رغم الاتفاق في الجولة السابقة من المفاوضات في “بييل” على فك الحصار، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إليها، وبدلا من ذلك يتم تشديد الخناق عليها والاستمرار في قصف المدنيين يوميا..”.

يعتقد الحوثي، والمخلوع صالح، أن ألاعيبهما الرخيصة غائبة عنا، وهي بالتأكيد ليست خفية على المجتمع الدولي، الذي فضل الصمت، وهو يراهما يستغلان الوقت للظفر بأي فرصة تعيد ترتيبهما، وتمكنهما من التمدد والزحف، خاصة فيما يتعلق بالمناطق الحدودية مع المملكة، وزرع الألغام في نفس الوقت، وكذلك فتح المعسكرات الجديدة، وضمان وصول الأسلحة المهربة عن طريقة البحر، وغير ذلك من الألاعيب والجرائم البشعة.

ليس سرا، وهو أمر معروف لدى الكثير من السياسيين، والمهتمين بملف الأمن ومستقبله، أن أحد أهم أسباب عرقلة الانقلابيين للمفاوضات الجارية في الكويت، هو إصرارهم على التفاوض خارج المرجعيات المقرة وطنيا وإقليميا ودوليا، مع التأكيد أنه لا مفاوضات واتفاق ولا أي شيء؛ خارج إطار “القرار الدولي 2216″، الذي يحاول الحوثي، وأتباع المخلوع صالح، التملص منه، والمراوغة!

يبدو أن الأمر طال عن حده المعقول، وانحرفت المفاوضات عن مسارها المحدد لها، ووصلت مع الانقلابيين إلى طريق مسدود بسبب رفض الحوثيين للسلام، بل إنهم غير جاهزين للسلام ولا يريدون سوى الحرب، كما يرى وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، ورئيس وفد المشاورات في الكويت، وهذا ما يجب أن نعلنه بصوت واضح، وأن يعرف العالم، كل العالم، ماذا يفعل الخونة ببلادهم، ويرصده التاريخ! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام