أغاني المحتوى العربي

للأسف، لم أجد معلومات دقيقة عن نسبة “المحتوى العربي” في الإنترنت، بل يظهر لي أنه لا جهة تهتم بهذا الأمر على وجه الخصوص، والأمر متروك للمبادرات الفردية، والاجتهادات الغيورة، التي لا تلبث حتى تخدر وتتراجع، ثم تغيب تدريجيا.. الرقم شبه الوحيد، الذي يمثل حجم المحتوى العربي على الإنترنت يقول إنه لا يتجاوز 3%، بحسب تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، قبل سنوات، ولست متأكدا من استدامة الارتفاع، لأننا فقدنا الكثير من المحتوى بموت “المنتديات”، التي لم تتبن أي جهة العمل على أرشفة المحتوى ونقله.

ربما تسهم الشبكات الاجتماعية بإثراء نسبة المحتوى العربي رقميا، ولكن الجهود تظل عشوائية، ما لم تكن هناك جهات أو منظمات تهتم بترتيب وأرشفة ورصد هذا المحتوى، وتضمن استمراريته، حتى لا تتكرر تجربة “المنتديات”، وتضمن تنوع المحتوى من خلال التصنيف.

ذاته التقرير، قال إن أكثر من 46% من المحتوى العربي السعودي تركز في المجالات الطبية، وما يتفرع عنها من موضوعات بيئية وصحية، تلتها مصر في هذا المجال 15% ثم سوريا 10%، في ظل غياب المجالات الأخرى، وهنا ألوم الجهات كل بحسب تخصصه، وأذكر ثانية أن التقرير صدر قبل سنوات.

أفكر أحيانا بهذه القضية، وأهم بالكتابة عنها.. ثم أؤجل، لكني فعلت بعدما قرأت خبرا يقول إن “جوجل” أضافت ميزة جديدة تدندن حول هذا الإطار، فعندما تبحث عن كلمات أغنية (أجنبية)؛ فإنها ستظهر بالكامل مباشرة في صفحة نتائج البحث، وليست فقط كروابط لصفحات ويب تحويها. تأتي هذه الخدمة بالتعاون ما بين “جوجل” وموقع أرشيف كلمات الأغاني الشهير “LyricFind”، وتبدأ بإتاحتها اليوم للمستخدمين في الولايات المتحدة وستتاح لاحقا لباقي دول العالم.

هذا النوع من الاتفاقيات، لا أراها سوى مبادرات ذكية، قد تكون بلا وعي، ولكنها تسهم في النهاية في إثراء المحتوى، وأسأل في الوقت نفسه: لِم لا تبادر أي من شركات الإنتاج لدينا بعمل اتفاقية مماثلة، خاصة أن الأمر لا يكلفها كثيرا، في ظل تراجع الأرباح، بل إنها ستدر لهم أرباحا بديلة، إذا ما علموا أن اتفاقية “LyricFind” ستدفع بموجبها “جوجل” للموقع رسوم مالية محددة، عن كل عملية بحث تتم، وتعرض كلمات الأغاني مباشرة في نتائج البحث. في ذات الوقت، إذا تم البحث عن طريق الهواتف المحمولة، سيكون هناك رابط يمكن شراء الأغنية من خلاله عبر متجر “جوجل بلاي”.

وأخيرا.. حقوق الفكر محفوظة! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام