الكرة في ملعب الانقلابيين!

يمكن لليمنيين أن يتعرفوا بسهولة على من يخاف على اليمن ومستقبله، ومن يود أن يعبث به، على حساب تطلعاته وأحلامه غير الإنسانية، مهما كان ثمنها، سواء استهلكت وقتا أو بشرا، وبغض النظر عن كل شيء، وهذه هي المنطلقات التي ينطلق منها الانقلابيون، الحوثي والمخلوع صالح.. للأسف.

المتابع للملف اليمني، يعلم أن وفد الشرعية اليمنية قد غادر الكويت، بعد أن أبلغ المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد موافقة الحكومة على الخطة الدولية للحل في اليمن ملقيا الكرة في ملعب الانقلابيين، وهذا بالضبط يشرح كيفية التعاطي للقضية من قبل كل طرف، ويوضح للمواطن اليمني من الجهة التي ترغب بالحل، وأي الطرفين يعرقل!

وحتى لا يحاول الانقلابيون التلكؤ، فقد كان موقف الحكومة الشرعية واضحا في المفاوضات وعلى العلن، وللتاريخ.. فقد أعلن رئيس الوفد الحكومي لمشاورات الكويت، وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، في مؤتمر صحافي قبيل مغادرته الكويت أن “الوفد الحكومي وافق على كافة مقترحات المبعوث الأممي، والانقلابيون لم يلتزموا بها”. وقال: “رغم ملاحظاتنا على خطة ولد الشيخ، وجهت رسالة أبلغته فيها موافقتنا على هذا المشروع واستعدادنا للتوقيع عليه”، مؤكدا أن “مغادرة الكويت لا تعني أننا نغادر المشاورات وسنعود في أي وقت ولو بعد ساعة”.

في نفس الوقت، وحتى تتضح ملامح “العرقلة”، فإن التحركات التي يقوم بها الانقلابيون، على الحدود السعودية، والتي تأتي تزامنا مع إعلان ما يسمى بـ”المجلس السياسي”، ما هي إلا طرائق متنوعة، تهدف لتعطيل المفاوضات، ومحاولة أخذ أطول وقت ممكن، ولكنها حيل قديمة ومكشوفة، ويمكن للمتابع البسيط معرفتها، وهو ما يعزز عدم وجود رغبة جادة من قبل الانقلابيين على الحفاظ على اليمن، وكف شرورهم.

يقوم التحالف في اليمن، بقيادة المملكة، بجهد دبلوماسي كبير في الكويت، وهو ما نتج عنه موقف الحكومة الشرعية، من خلال إنقاذ المشاورات في اللحظات الأخيرة، والذي يرسل للعالم، صورة حقيقية عمن يعبث باليمن، من خلال عرقلات الحوثي للاتفاقات، وهو ما يوجب على المجتمع الدولي الضغط على الانقلابيين للاستجابة إلى القرارات الدولية، وإلى إرادة الشعب اليمني، والمضي قدما باتجاه الحلول التي تحمي مستقبل اليمن.

واخيراً.. فرق بين من يحمي وطنه بدمه، وبين من يهدر دم وطنه لمصالحه، والتاريخ سيوثق كل شيء! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام