حسابك بتويتر مطلوب لدخول أميركا

لا زال البعض، بل الأغلبية، يتعامل مع حساباته الرقمية، على الشبكات الاجتماعية، بدون مسؤولية، معتقدا أن الأمر ينتهي بمجرد نشره للتغريدة أو المنشور، متجاهلا أن المحتوى قد يؤثر عليه بشكل حقيقي، ويتسبب بملاحقته قانونيا، وهذا بات معروفا، لكن الأمر تطور كثيرا، ليتطور التأثير إلى أعلى من ذلك بكثير.

قبل أن أتحدث عن ما أنوي الثرثرة عنه، من المهم أن نذكر أن الحضور في مواقع التواصل الاجتماعي، يمثل هوية كل شخص، ويعكس حقيقته، على كافة الأصعدة، بما فيها الأخلاق والأدب، واحترام الآخرين وحرياتهم، وغير ذلك كثير، ومع ذلك تجد الكثيرين يتعاملون بفوضوية، وأحيانا يتعدى الأمر لما هو أكبر بكثير.

لم هذه المقدمة، التي قد تبدو معروفة للبعض، في الحقيقة يقول تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، ونقلته بعض المواقع الإلكترونية، إن دائرة الجمارك وحرس الحدود الأميركية اقترحت أن يتمثل التغيير في إضافة سطر لاستمارة طلب تأشيرة زيارة الولايات المتحدة، على نموذج الإنترنت والنموذج الورقي، حيث يجب على طالب التأشيرة ملء ذلك السطر إن لم يكن لديه تأشيرة دخول ويخطط للبقاء أكثر من 90 يوما داخل البلاد.

هنا.. تعدى الأمر من كونه حدث آني، لتاريخ مسجل، يتحكم بتنقلاتك، وطريقة تعامل الدول والمنظمات الدولية معك، الذي سيتطور يوما ويدرج ضمن خدمات المعلومات بين الدول الصديقة، حيث ستجبرك على السفر داخل الفضاء الإلكتروني فقط، وهذه ليست مبالغة، وبعيدا عن التهويل، فذاكرة الإنترنت لا تترك لا شاردة ولا واردة دون أن تجدولها، سواء منشورة أو مبحوثة، حتى لو كانت عملية بحث متعثرة.. وضف على ذلك قراءة الصور، والتعرف عليها، وربط المواقع والصداقات، وقس على ذلك، بشيء معروف أو غير معروف!

التقرير، المنشور في “الغارديان”، قال إن المعلومات –  في الوقت الراهن – ستكون اختيارية، لكن التغيير المقترح المنشور بواسطة السجل الفيدرالي الأميركي “أن جميع بيانات وسائل الإعلام الاجتماعي، من شأنها أن تعزز عملية التحقيق القائمة، وتوفر لدائرة الأمن الداخلي المزيد من الرؤية، والوضوح للأنشطة غير المرغوبة، والعلاقات والروابط، بتوفير أداة إضافية للمحللين والمحققين لاستخدامها للتحقيق في القضية بشكل أفضل”.

هذا التدقيق، الذي يحصل على حسابات طالبي التأشيرات، سيسهم في بناء قاعدة بيانات غير عادية، حيث يأتي ذلك في “وقت توافق فيه الحكومة الأميركية على حوالي 10 ملايين تأشيرة دخول في العام، ووصل إليها 77.5 مليون زائر أجنبي في عام 2015. وجمع حسابات الشبكات الاجتماعية لكل الزوار قد ينتج أكبر قاعدة بيانات تسيطر عليها الحكومة”.

وأفضل نصيحة، أو خاتمة.. لا تكتب ما قد تندم عليه، الآن أو غدا، حتى ولو لم يكن هناك قانونا أو قوائم للتحقق. يكفي ضميرك يرفضه، لو افترضنا عمله بشكل جيد! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام