الصحافة الصفراء

بعد كل هذه السنوات، مازلنا نناقش الموضوع المجتر كثيرا، حول الصحافة الورقية والإلكترونية، بشكل متكرر ومبتذل نوعا ما، مع إيماني الخاص بأن الزمن تجاوز هذا الموضوع منذ أعوام، ومع ذلك لا يزال يأتي في سياقات كثيرة، منها الملل، وغيرها المكابرة من قبل الطرفين، وأيضا “الهياط” أحيانا.

من المهم جدا، أن أذكر بأن الصحافة الإلكترونية في بداياتها، ولنقل في ازدهارها لدينا منذ 2009 تقريبا، لم تعد الآن بنفس الظروف، وصارت تواجه تحديا هي الأخرى، بل إن دراسات قالت بأن موتها – لو صح الوصف – سيكون قبل الورقية، ولعل أهم عائق – من وجهة نظري – في وجه الإلكترونية هو عدم القدرة على خلق مصادر دخل حقيقية، أو موازية لمداخيل الورق، أو حتى نصفه، أو على الأقل ما يضمن تمويلها لبقاء الاستمرار.. وهو الأمر الذي تردد منه كثير من المستثمرين.

عدت للحديث عن هذه القضية، بعدما أعلن موقع “غوكر” الإخباري الأميركي أنه سيغلق، بعد أيام من إعلان شركة “يونيفيجن” شراء مجموعة “غوكر ميديا”، حيث جاء ذلك في رسالة نشرها مؤسس “غوكر ميديا”، نيك دينتون، للموظفين على الموقع الإلكتروني.

السبب الرئيس في إعلان ذلك، يعود لإفلاس “غوكر” بعد خسارته قضية انتهاك خصوصية بقيمة 140 مليون دولار رفعها لاعب المصارعة السابق هالك هوغان، ومولها المؤسس المشارك في موقع “باي بال” بيتر ثيل.

ولمن لا يعرف “غوكر”، الذي تأسس منذ 14 عاما، فقد سار بنهج بلا قيود على النشر وكتابة التقارير، بما في ذلك نشر الشائعات عن المشاهير ورجال الأعمال، وهو يشبه معظم الصحف لدينا، التي تنتهك كثيرا من الحقوق والمحاذير، والتي ستجد مصيرا مشابها ربما، فيما لو وجدت التشريعات الصارمة، التي تحفظ حقوق كل الأطراف، وتطبق بشكل حقيقي.

ولأن الأشياء تتغير كثيرا، فحتى مقولة إن المحتوى هو الفيصل، لم تعد كل شيء، مع الإشارة لبقاء أهميته، إلا أن هناك شركاء جددا، يزاحمونه في الأهمية، عبارة عن مسارات حديثة تقريبا، تحتاج مسحا دقيقا، وتفصيلا كبيرا، وتحديثا للرؤى والقناعات.. لكني مقتنع دوما أننا لا نزال في طور التشكل! والسلام..

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام