إهانة أوباما!

يخطئ من يعتقد أن إهانة رئيس أية دولة، هي إهانة شخصية للرئيس، لأنها تعتبر إهانة للدولة التي يمثلها.. لذلك، فإن الصين، قبل أيام، أهانت أميركا، ولم تهن أوباما وحسب، من خلال تجاهل الاستقبال الرسمي، وبقية القصة المعروفة والمنشورة.

أوباما، ومن خلال زيارته التي أعتقد أنها الأخيرة لآسيا، حضر ليمثل “الحلقة الأضعف” بين الرؤساء، إذ لم يكتفِ بما حدث له في المطار، وإنما خانته اللحظة في محاولة تواصله مع أردوغان، وخانته الكاميرا أيضا وهو يراقب حديث بوتين وأردوغان، عبر صورة أخذت الكثير من الاهتمام، عبر مختلف الوسائل، حيث تهكمت عليه كثيرا.

في الحقيقة، ليس جديدا ما يحدث لصورة أميركا العالمية، في عهد أوباما بالتأكيد، لأن مثل هذه التصرفات، أو لنقل مثل هذا الضعف، لم يكن ليحدث في عهد غيره، من الذين سبقوه، ولسنا بعيدين عن استعراض إيران بصورة الرهائن الأميركيين، التي ما كانت لتجرؤ على بثها مع غير أوباما..

وهذه الصورة – الضعيفة – هي انعكاسات طبيعية لممارساته وإدارته، ونتيجة حتمية للتخبط في القرارات تجاه العديد من الملفات، سورية على سبيل المثال والأهمية، الملف الذي أظهر تردد وضعف إدارة أوباما في التعاطي، وأفقد ثقة الكثيرين بالإدارة “الأوبامية”.

أعتقد أوباما، ومن خلال الثماني سنوات، التي نتمنى أن تنتهي سريعا خلال أشهر، أن المقامرة في خارطة التحالفات في المنطقة، على وجه التحديد، من شأنها أن تغير من ملامح خارطتها، ولم يعلم أن هذا العبث قد أثر في خارطة القوة والنفوذ الأميركية، فلا هو الذي استطاع أن يستثمر التحالفات الجديدة الوهمية، ولا أن يحافظ على علاقة دولته مع الحلفاء التقليديين، على الأقل.

مثل هذا، جرأ حتى رئيس الفلبين على التطاول عليه، وهذا ليس تقليلا من الفلبين، لذلك وجدها الأخير فرصة للثأر من سلم مطار الصين، من خلال إلغاء لقاء رئيس الفلبين، في سيناريو ضعيف ومذل، ولا يقبله الساسة الأمريكيون، وحتى غير الساسة، المنتظرين لنوفمبر ليرحل، وهذا رأي مؤشرات التصويت التي قالت بتراجع شعبيته.

ويبقى السؤال: هل الرئيسة/الرئيس القادم للولايات المتحدة الأميركية سيكون أكثر إدراكا لهذه المشكلة؟ وتحديدا “ملف التحالفات”!

الأيام كفيلة ببرهنة كل شيء. والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام