يبدو لي – بل لنا جميعا – أن الشؤون الصحية بمنطقة الجوف قد أولت الأعمال “الديكورية ” النصيب الأكبر من اهتماماتها في المستشفيات ، فذهبت تزين المداخل بتناغم الألوان ، و لطافة كلمات الترحيب ، وتناست الدور الأساسي لها من حيث تقديم الخدمة الصحية الملائمة ، و الاعتناء بالمقومات الأساسية ، بعيدا عن البهرجة اللونية والإعلامية ! ومع ذلك الحرص “الديكوري” إلا أنها لم تفلح في الحفاظ على جدران الغرف نظيفة – كما هو مفترض – ، فعبارات المراهقين تحيط بالمرضى من كل صوب ،ولمن أراد أن يتعرف أكثر على إبداعات “المخربشين” المراهقين فعليه بزيارة عاجلة لأي غرفة في مستشفى الأمير عبد الرحمن السديري ، فالعبارات كفيلة بشرح تلك المشكلة ، حيث الإبداع يكمن ..!
أما ما يختص بجانب الرعاية – وما أدراك ما الرعاية – ! ، فالمشتكين في تزايد ، ولعل من آخر إصدارات التخبط الصحي ، والتراكم “الأخطائي” ،عملية أجريت مؤخرا لوالد أحد أصحابي تبين أنها نفذت بالشكل الخاطئ حسب آراء استشاريين دوليين ، قد أطلعوا على تقارير وصور العملية ! ، و أعرف أن الكثير من متابعي هذه الأسطر لديهم الكثير من المشاكل ، والمآسي ، بل أن بعضهم راح ضحية صحية ، وللأسف..!
ما مضى من حروف تعودنا على كتابتها وترديدها كثيرا ، دون أي اكتراث لديهم ، ولكن الأمر العظيم ، والذي يحتاج لوقفة حاسمة ، وإجراء محاسبة للمقصر هو ذلك الخبر – التي انفردت به جوف – والذي يقول : “تأكيدا لما انفردت به صحيفة “جوف” من سقوط مريض من نافذة قسم الجراحة بمستشفى الأمير عبد الرحمن السديري بمدينة سكاكا أوضح الناطق الإعلامي بشرطة منطقة الجوف العقيد دامان الدرعان في بيان صحفي أصدرته شرطة الجوف قال فيه “عند الساعة الحادية عشر والنصف من صباح يوم الثلاثاء الموافق 24/10/1430هـ ورد بلاغ لمركز شرطة الخالدية من مستشفى الأمير عبد الرحمن السديري بسكاكا عن سقوط أحد المرضى المنومين في قسم الجراحة في الدور الثاني البالغ من العمر 60 عام والمحول للمستشفى من دار المسنين بسكاكا . حيث كان يرقد بإحدى غرف قسم الجراحة على سرير محاذي لشباك تلك الغرفة ولكون المريض المسن ضريراً وتبدوا عليه أعراض فقدان الذاكرة قد التف إلى ناحية الشباك معتقداً أنه بالجهة الداخلية للغرفة كونه لا يرى إلا أنه كان محاذياً للشباك الذي كان مفتوحاً من أحدى درفتيه مما أدى إلى سقوطه ووفاته بالحال . هذا وجرى الانتقال الفوري للموقع من قبل مدير مركز شرطة الخالدية العقيد / عبد المحسن بن حسن البليهد وضباط التحقيق وخبراء الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي وتم معاينة المكان . وأدخلت الجثة ثلاجة المستشفى ولا تزال التحقيقات جارية” .. الأمر يحتاج إلى تساؤل لماذا لم تكن النوافذ محمية ؟! ومن المسؤول الحقيقي عن هذا الخلل ؟! .. أم أن هذا الخطأ سيذهب إلى الأرشيف دون إجابة ! .. و “الحسابة” بتحسب …!