تعقيدات جسر الملك فهد

قبل أشهر، لست متأكدا من عددها بالضبط، ولكن أعرف أنها تجاوزت الستة، كتبت هذه المقالة، ولم أنشرها، لسبب لا أعرفه، ونسيتها في مجلد على سطح المكتب، مررت عليها بالصدفة، واكتشفت أنه لم يتغير شيئا من فحواها، وصالحة للنشر.. وربما غدا!

هناك بعض الأشياء لا شرح لها، ولأكون أكثر تحديدا؛ بعض الإجراءات الحكومية، أو الحلول لا وضوح لماهية تعطيلها.. تحدث بها المئات، وعانى منها الآلاف، وزينت بالكثير من الوعود، وفي الأخير “مكانك سر”!

الأمثلة كثيرة، ولكن على سبيل المثال، “محطات الطرق”؛ التي لا أتذكر بأنني دخلت أسوأ منها في أي مكان آخر، وهذا لا يعني أنها الأسوأ عالميا، لأني لا أحب إطلاق التصنيفات العشوائية، ولكن –  وبالفم المليان –  لا تليق بمثل بلدنا، ولا بتنميتنا أو تطورنا، أو تصنيفنا الاقتصادي، أو درجة الرفاهية مقارنة مع شعوب أخرى، ومع كل هذا فالمسألة –  ومنذ عقود –  بلا أي مستجدات.. ولأي أحد لديه إجابة مسبقة مغلفة، أو سيقول أن الأمر “ضائعا” بين “وزارة النقل” و”هيئة السياحة”؛ أقول له أن المسألة لا تتعدى شراكة أو اتفاقية أو مذكرة تفاهم، المهم الإنجاز الحقيقي.. حتى لو بلا تفاهم!

مثال آخر، وهي معاناة دائمة، تعاقبت عليها اللجان والتصريحات، ومع ذلك لا شيء متغير، تتمثل في “تعقيدات” إجراءات “جسر الملك فهد” –  وأتمنى أن يكون الوصف دقيقا -، والتي تأخذ وقتا أكثر من الطبيعي، ونُقلت المعاناة للمسؤولين كثيرا، وهم يدركونها جيدا، وحتى نكون أكثر دقة، في 20 مايو 2015، نشرت الزميلة “اليوم” ما نصه: “كشف صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، عن بعض المشاريع بجسر الملك فهد (تحت الإجراء) سواءً في الجانب السعودي أو البحريني، ستؤدي لتيسير كثير من الأمور وسيكون مدى انتظارها بالتأكيد أقل بكثير.” وقبله بأسابيع، قال أمير الشرقية –  وفق صحف مختلفة –  بأن العمل بـ”نقطة واحدة” بالجسر سيكون قريبا. ولم يكن قريبا، بل لا نزال بعيدين تماما.

بعدها بشهر، وتحديدا في 15 يونيو 2015، قالت الصحف أن الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية قد “وجه بالتحقيق في أسباب الزحام الذي حدث في جسر الملك فهد يوم السبت الموافق 26/8/1436هـ عند دخول المسافرين للمملكة ومعرفة أسباب ذلك وإذا كان هناك قصور من أحد الجهات العاملة في الجسر والرفع لسموه عن النتائج”، ولا نعلم شيئا عن النتائج أو عن اللجنة، لكنه ما نعرفه أن الأمور لا زالت كما كانت!

هذان مثالان، من أصل أشياء كثيرة لا نفهمها، لا نعرف سبب عدم إتمامها، ولا نملك حيالها سوى “الحلطمة”! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام