ماذا حدث مع حسين عبدالغني؟

حسين عبدالغني، التي كانت تغني باسمه الجماهير النصراوية، وتصرخ ترحيبا له بأعلى صوت، وتصنفه القائد الذي أعاد العالمي لمنصات التتويج بعد غياب، هو نفسه الذي صار منبوذا، وأتمنى أن يكون الوصف دقيقا، لم يعد النجم الذي يريدون.. وهذا ديدن الجماهير.

حكاية عبدالغني تبدو معروفة، أو مسرودة من قبل كتاب الرياضة، لكن ما أود الذهاب إليه لا يتعلق بالكرة، ولا برؤية المدرب الذي قرر اقصاؤه، وإنما بتحليل ما حدث من قبل الكابتن حسين، وما لحقه من تداعيات من جانب آخر.

كانت لدى عبدالغني فرصة ذهبية، قادها له القدر، عندما حقق مع النصر الدوري قبل العام، خاصة أنه جاء بعد شق أنفس، ولم يكن كالعام الذي سبقه، في أن يعتزل الكرة، وهو في قمة التوهج، يسكن ذاكرة الإنجاز، مقرونا بالبطولات، باستعادتها وبالرحيل في زمنها، ليثقل على من بعده الحمل، في أي يواصل النجاح، لكنه كابر، على التوقيت والمنجز وتاريخه، حتى وصل به الحال منفيا.

معظم اللاعبين –  وللأسف –  لا يعرفون معنى أن تعتزل وأنت في قمة الضوء، أن تقرر الرحيل وأنت قادر على العطاء، أن تذهب وحولك الملايين يستعطفون بقاءك.. لا يقدرون قيمة أن تغيب نجما، وتبقى ذلك، بسبب مغريات اللحظة، التي تمني بالكثير، ثم تتخلى عنك، في حين سهو منك.

لا أعتبر حسين، ولا كل اللاعبين، العرب على وجه التحديد، يمثلون استثناء بهذه المكابرات، لأنهم باختصار يعبرون عن الفكر العربي غالبا، ويشبهون المسؤول كثيرا، الذي يبقى طويلا، حتى يصبح عالة على كل شيء، منهم من يمضي بلعنات، وغيره يغيبه الموت، وآخرون تزيحهم القوة والثورة والإصرار.

شخصيا، هذا النوع من النماذج، أرأف بحالهم، أكثر من كوني ممتعضا، لأني أعتقد أن ما حققوه –  ويرفضون تركه –  يعبر عن نجاح أحادي، غير قادر على استنساخه في أماكن أو أصعدة أخرى، أو ربما كانت الصدفة عاملا رئيسا، لذلك لن تفعل ثانية، أو عدم وعي وتخطيط، بما سيكون بعده، وكيف سينجح من جديد، بغض النظر عن المحطة القادمة.

لا أجيد النصح ولا أحبذه، ولا أستصيغ أحاديث “تطوير الذات” بشكل كبير، لكني استطيع أن اختصر الأزمة بكلمة واحدة، تتمثل في (الثقة).. الواثقون ينجحون دوما، بغض النظر عن السياقات الزمانية والمكانية! والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام