بينما كنت أقوم بعملية ” لفلفة ” و ” تشييك ” في بريدي الإلكتروني كعادتي ،استوقفني – برعب – بريد أرسل لي من أحد زملائي ، كتب في أعلاه : “تحذير انتبه المرسل غير مسؤول عن استخدام هذا البريد ولا عن الإصابات الناتجة عن استخدام هذا البريد بطريقة غير آمنة ،كما أن الإصابات غير مغطاة في وثيقة التأمين” ، وأثناء قراءتي للأسطر الماضية ، ذهب فكري بلا تردد بأن ما يلي تلك السطور ليس إلا تحذيراً ( غبيا ً ) لمنتج ، كأحد تلك “الايميلات” التي تعج بنا بكثرة ، والتي لو أتبعناها لعشنا مجردين من كل شيء ، حتى الأكل والشرب ، لنهلك بعدها .. فقط إتباعا لجهلنا !
نعود لتحذير زميلي ، حيث جرني فضولي – الصحفي – لمتابعة قراءته مرغماً ، لأجد جدولاً معبأ بالأسماء والأرقام والتصنيفات ، وقعت عيني على خانة التصنيفات أولاً ، لأجد كلمة ( عادي ) .. كأول ما جابهني في هذا الجدول المطول و ” اللي ملهوش نهاية ” ، هنا قلت “في سريرتي” وبنية صافية ، بأن الجدول ليس إلا تحذيراً لأنواع من السيارات ، فهناك الـ( عادي ) و ( التماتيك ) وغيره ، ومما زاد من شكي يقينا عندما وجدت تصنيفاً ثانياً كتب داخله ( عادي + متعدد ) ، هنا تأكدت بأن الأمر يعود للمركبات ذات الداعم اليدوي و( التماتيك) ..كل شيء لا زال يسير في الأمان ، حتى صدمت بنوعٍ جديد من المركبات – خاصة وأنا بعيد عن كل ما هو جديد في هذا العالم – اسمه ( مســيار) ، وقفت ملياً وقلت ” مابدهاش ، لازم تركز” !! وبعد التركيز وجد الآتي : بريد إلكتروني يحمل أسماء ( الخطابات ) في جميع أنحاء المملكة ، وجود وسائل الاتصال الممكنة بجميع ( الخطابات) ، وجود العديد من الزواجات تماشياً مع الموضة والعولمة و” كل حاجة” !!
الأمر الذي يستحق الوقوف والمناقشة ، بل وحتى ( الملاكمة ) الحوارية هو ذلك السؤال المفروض ، كم هناك نوعاً من الزواجات ؟! وعلى ماذا ارتكزت تلك التصنيفات ؟! وهل هناك زواجاً يدخل ضمن أطر أكثر من نوع من الزواجات ؟! .. لن أكمل فقد باغتتني رغبة في الاتصال بأحد تلك ( الخطابات ) لأشبع فضولي ..!!!