التسجيلات القطرية الإرهابية

يبدو أن حكومة الدوحة، ذات السياسات المراهقة، لم تكن مستعدة لتقبل أنباء نشر التسجيل، الذي بثه تلفزيون البحرين، عن مكالمة بين حمد العطية، المستشار الخاص لأمير قطر، وحسن سلطان، المعارض البحريني، وهما “يتآمران على إثارة الفوضى في البحرين”؛ ما تسبب في تعارض الروايات بين فلول قطر الإعلامية، وسياساتها الإرهابية المتخبطة.

راهنت “خلايا عزمي” على بث الشائعات الأولية، التي حاولت أن تنفي صحة التسجيل، ثم عادت بكل الخيبة عندما جاء الرد الرسمي بتبرير المكالمة، في إثبات ضمني لصحته.. بغض النظر عن منطقية الرد، الذي يأتي امتدادا للمواقف المرتبكة، فقد كان برهانا جديدا للتخبط الإعلامي، القائم على المواقف العشوائية.

كان الرد مضحكا، تقول الدوحة إنها كانت تحاول الوساطة، من أجل تقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة، والغرابة أن هذا يتم بلا معرفة الحكومة. الشخص السوي، أو الذي يعنيه المنطق كثيرا، لا يمكن أن يتقبل رواية مشوشة مثل هذه. في نفس الوقت، يجب ألا ننسى أن الدوحة، وتحديدا في “قضية الجزر”، طالبت بالاحتكام الدولي، ولم ترضَ الوساطات، بينما تزعم هنا أنها تقوم بدور المصلح.

شخصيا، لست متفاجئا مما ظهر في التسجيل، من التآمر القطري على البحرين، لأنه ليس جديدا، وإنما ترجمة وتوثيق لسياسات الدوحة الإرهابية، والممارسات غير المسؤولة، في عدد من الدول الخليجية والعربية، مثل البحرين والكويت وليبيا وسورية ومصر، وغيرها.

بحسب مصدر مطلع خاص، تحدثت معه شخصيا، قال إن هناك تسجيلات عدة، تثبت تورط الدوحة في تمويل التطرف والإرهاب، ستظهر تباعا، وتتعلق بأكثر من دولة، سيتم بثها في الوقت المناسب، وفقا لسياقات وظروف مختلفة.

هناك عدد كبير من أصحاب المصالح، والمغرر بهم، يحاولون أن يقفزوا على الحقائق، ليثبتوا لذواتهم عدم صحة الممارسات القطرية، لكن الأحداث المتسارعة، وأعني المواقف القطرية، تجاه تركيا وإيران والإخوان، والتسجيلات والتصريحات، والممارسات الإعلامية المشوشة، تحرجهم كثيرا.. يراهنون على الوقت، ونراهن على الحقيقة، وإن طالت.

ما يجب التنويه عنه، وهو ليس بالأمر الحديث، أن لدى قطر حلماً توسعياً، يواري حضورها السياسي المتواضع، لا يختلف عن الأطماع الإيرانية، لذلك جربت – ولا تزل – الكثير من الطرق والتحالفات المتطرفة والتقوقع على التنظيمات الإرهابية، لكن هذا سينتهي قريبا.. قريبا جدا. والسلام.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام