المعاقون .. في الثالث من ديسمبر

(1)

هو الثالث من ديسمبر ، في كل عام ، وقبل أن تنطوي مسيرة ذلك العام ، يقيم العالم أجمع يوماً عالمياً للمعاق ، إيماناً منهم بالدور الواجب في الاحتفاء بهذه الفئة ، فيما نكتفي ( فقط ) بإلقاء الخطب والمؤتمرات ..! دون إشراكهم / أو مشاركتهم !

(2)

نفتقد في مجتمعنا إلى روح المبادرة ، فقط نحن بارعون في النقد / والتنظير /والحديث / والكتابة / وتوزيع التهم ! ونفتقد لتلك الشخصيات الموجودة في ميدان القضية لتمد يدها وتساهم في تقديم دورٍ مرضٍ ، حتى وإن كان على المستوى الشخصي .. عدا (سامي ) ذلك الشاب الذي سخر مركبته لخدمة المعاقين دون مقابل ..شكراً (سامي) .. فكم نحتاج لـ( سامي ) مماثل يرقى بمجتمعنا إلى التسامي ؟!

(3)

ونظرا لأن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات لم تزودنا بالأرقام الحديثة ! فقد اقتبست من الكتاب الإحصائي لعام 2007 وهو الأحدث على موقعها هذه الأرقام : “يؤكد أن ما يربو على نصف المعوقين السعوديين (51,7%) أميين ، يليهم في الترتيب المعاقون الذين أتموا المرحلة الابتدائية (15,0%) ،ثم المعاقون الذين حالتهم التعليمية يقرأ ويكتب (13,0%) ،ثم المعاقون الذين أتموا المرحلة المتوسطة (9,5%) ، ثم المعاقون الذين أتموا المرحلة الثانوية (7,3%) ، ثم المعاقون الذين أتموا المرحلة الجامعية وما فوقها (2,1%) ، ثم المعاقون الذين حصلوا على دبلوم دون الجامعي (1,4%) ”  علماً أن هذه الإحصائيات تختص بالذكور فقط ، الأمر يحتاج وقفة حقيقية مع هذه الأرقام ،فأين ذهب حقهم في التعليم ؟!

(4)

تعايش بعض الأسر صراعاً داخلياً مع أبنائهم المعاقين ، فيحاول بعضهم تغييب أبنائهم عن المجتمع ظناً منهم بأنه لا بد من الحجب ، متجاهلين دور المجتمع في تأهيل هذا المعاق من خلال التعايش والانخراط والاندماج التام والتعاطي مع كافة عناصر المجتمع ، لذا يجب تنبيه هذا النوع من الأسر بالأمانة الواجبة عليهم تجاه أبنائهم !! ومدى الثقة قد يزرعها المجتمع لديهم ، لتبني شخصية استقلالية معتزةً بدورها في الحياة ..

(5)

ولعل أفضل ما قيل عن هذه الفئة ما أبدع به الشاعر يوسف أبو عواد :

أنا المعوق ولا أخجل من اللقب..

لا تجهدوا النفس بالتفتيش في الكتب

لسنا ذوي الحاجات أي حاجات..

اسم دخيل على العناد على العرب

كل له حاجة يا صحب إن كنا..

مستثنيين فذا يدعو إلى العجب

ما ضرنا لقب أو ضارنا اسـم..

الضير في همسات الناس والشـطب

(6)

الإعاقة الحقيقة تكمن في تخلف العقول ..

اترك تعليقك على المقال 2 تعليقات

  • للاسف .. انه لمن المحزن والمؤلم – أكثر من جدا – أن نرى هذه الفئة مهملة ، مضروب بحقوقها عرض الحائط ، مركون وجودها في زاويا التسويف الدائم لادنى درجات الواجب نحوهم من تعليم ورعاية و…الخ

    لكن .. وللاسف الشديد سيظل هذا الحال على ماهو عليه .. الى ان تتحرر العقول الطبيعية من اعاقتها المجازية .. والى ان تطلق الانسانية من القلوب الانانية .. ليتم البذل والسخاء بالاهتمام بهذه الفئة من الناس “المعاقين” او بالاصح ذوي الاحتياجات الخاصة الموجودين في زمن العقول التي مابها من فكر ولا احترام لشيء غير الانا والغريزة والمادة ..!
    “الا من رحم ربي”

    تحياتي واحترامي .. لك ولكل حرف خطته انسانيتك

  • اعجبتني فلسفتك فعلا الاعاقه الحقيقيه تكمن في تخلف العقول؟؟؟؟

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام