إلهام جيتكس.. من عندنا

الفتوحات التقنية أساسها فكرة، هكذا أفهمها شخصياً، التنفيذ وما سواه أشياء يقوم بها الجميع، متى ما ولد الأساس. الفكرة تحتاج بيئة ملهمة، حاضنة للإبداع، وموجهة للنجاح، وبقية المشوار بأيادي القدر والحظ.

كنت في «معرض جيتكس» الأسبوع الماضي، أتجول بين الأزقة التقنية، وبكل فخر أستطيع القول: إن الحضور السعودي كان ملفتاً، سواء الرسمي أو القطاع الخاص، ولذلك – وبعيداً عن عقدة الأجانب – سأورد بعض التجارب السعودية الملهمة، التي وقفت عليها شخصياً، وقرأت بها ملامح المستقبل.

الأولى: منصة زد، لصاحبها مازن الضراب، فكرتها الرئيسة مساعدة تجار التجزئة، أصحاب النشاطات الصغيرة بالدرجة الأولى، من خلال توفير متجر إلكتروني، مربوط مع مئات المتاجر الأخرى، بمنصة مستقلة، قادرة على التواصل مع الأطراف ذات العلاقة من عملاء ومزودين وخدمات أخرى، كشركات النقل والتوصيل، بحيث يحصل التاجر على قاعدة بيع كاملة المواصفات، بدعم تقني ولوجستي دائم.. حتى أغرى أصحاب المتاجر الكبيرة في الواقع، بالتوسع إلكترونيا، عبر «زد».

الثانية: Terminal 1، لصاحبتها روان الزغيبي، والتي تقوم بالدرجة الأولى على خلق حلول للموظفين المشغولين دائماً، أو الأشخاص أصحاب المسؤوليات الكثيرة، ولا يجدون وقتاً للتواصل مع الآخرين، ومشاركتهم مناسباتهم، حتى أقرب الناس لهم من عوائل، حيث تعمل ببساطة على توفير هدايا للمناسبات المختلفة، بدءًا من دراسة حالة ومزاج الشخص المهدى له، مرورًا ببناء الهدية، حتى توصيلها في الوقت المناسب، ويمكن جدولة ذلك بوقت مبكر، بل تستطيع عمل جدولة طويلة عمرها شهور.. قادرة على أن تكون عذرًا للمشغولين على الدوام.

الثالثة: Groups AI، لصاحبها مشهور الدبيان، صاحبة حل التجمعات المتشعبة، وتعمل على تنظيم وترتيب علاقة الشخص بالمجموعات التي ينتمي إليها، مجموعة العمل، مجموعة الأصدقاء، مجموعة الأهل، مجموعة هواة التزلج، مجموعة محترفي الشطرنج، وغير ذلك من المجموعات، من خلال «حوكمة» العلاقة، وتوثيق التواصل، ورصد كل شيء، وقراءة السلوك، وتبني الآراء التراكمية، وبناء حلول التسويات المالية، وإيجاد خط علاقة منظم، قادرة على تنظيم حياة الأشخاص أكثر، مستقبلاً.

النماذج أعلاه، كلها تنتمي لـInspireU، حاضنة الأعمال الناشئة، التابعة لـ«الاتصالات السعودية»، التي نحتاج العشرات مثلها.. وليت الشركات الأخرى تبادر، وسنكتب وندعم، ونستعرض!

ما سبق، يؤكد – من وجهة نظري – الرغبة الجادة لدى STC للتحول، للرقمنة والمستقبل، وهو ما يشرح قول الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات السعودية، الدكتور خالد البياري، عن أن توجه قطاع الاتصالات بالمملكة نحو التحول الرقمي ليس نوعاً من الترف، وأنه احتياج يفرضه الواقع المعاش عالمياً ومحلياً.. ويشرح مقصده خلال لقائه في الملتقى الخامس لنادي STC الإعلامي، الذي انعقد على هامش «جيتكس 2017»: الاتصالات السعودية ستخرج تدريجياً من عباءة الاتصالات التقليدية إلى واقع التحول الرقمي الجديد.

هذا ليس تسويقاً لـSTC وإنما للسعودية.. النماذج السعودية واعدة، وتستحق الاهتمام، والمفاخرة.. والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام