جودة الحياة بالمملكة!

يظل الاستقرار، بكل تعريفاته، الهاجس الأول لأي شخص، أعني الأسوياء بالتأكيد، ولأجل ذلك يبقى في رحلة بحث دائمة، عن العمل والأمن والفرح والسلام، يقفز من مكان لآخر، في مساحات محدودة ومتشعبة، لكن معظم الناس يفضلون اختصار المسافات، والوصول لما يريدون عن طريق «الهجرة».

تختلف تعريفات الهجرة، ولهذا يعيش البعض في مجتمعات جديدة، يختبرون بها الحياة، وبعدها يقبلون على الجنسية، بعدما يثقون برغبتهم، بأنهم في المكان الأنسب لهم، ولعوائلهم.

تتحدث المصادر المطلعة، على ذمة الزميلة «عكاظ»، عن ارتفاع الطلب على الحصول على الجنسية السعودية، وجواز سفر ثانٍ بنسبة 42% خلال العام الحالي، وذلك بعد زيادة إقبال الأثرياء المقيمين في المملكة على طلب الحصول على الجنسية. وبحسب «سيتيزنشب إنفست» المتخصصة في برامج الحصول على الجنسية من خلال استخراج جواز سفر ثانٍ قانوني، جاء السوريون في الصدارة من حيث عدد الطلبات المقدمة في المملكة، بنسبة 23 %، يليهم اليمنيون بنسبة 14 %، والمصريون بنسبة 11% والباكستانيون بنسبة 10 %، ثم السودانيون بنسبة 8 %.

التقرير الصحفي، قال إن هذا الإقبال يرجع ذلك بشكل أساسي إلى تطبيق الولايات المتحدة إلى جانب عدد من الدول الأوروبية الأخرى ضوابط أكثر صرامة على سياسات الهجرة، في ضوء الاضطرابات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وهذا صحيح، لكنه ليس كل شيء. يبحث المهاجرون (كما أعتقد) عن ثلاث نقاط رئيسة في البلدان التي يبحثون عنها:

أولا، الاستقرار السياسي: وهو ما يعتبر ميزة للمملكة، منذ عقود طويلة، وحتى بالرغم من وجودها في وسط إقليم مليء بالصراعات والتحولات والاضطرابات، إلا أنه لم يؤثر إطلاقا.

ثانيا، النمو الاقتصادي: لا يمكن أن نتحدث عن ما يحدث في الاقتصاد السعودي، فملف «رؤية المملكة 2030» قادر على الشرح، وبإسهاب كبير ومتشعب.

ثالثا، جودة الحياة: والتي تعرف بـ»كل ما يتمتع به الفرد من مسكن وملبس ومأكل ومشرب. ويتحدد ذلك – عادة – بمستوى دخله والبيئة التي يعيش فيها، والطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها». يُشير البنك الدولي إلى أن متوسط نصيب الفرد من دخل الأسرة وإنفاقها يُعدان مقياسين ملائمين للدلالة على مستوى المعيشة، طالما يشملان الإنتاج بغرض تحقيق الاستهلاك الذاتي. وأظنها صارت أكثر جودة في المملكة الجديدة.

وللأثرياء ورجال الأعمال، نقاط أكثر من الثلاث الأولى، وهذا الخبر الحديث يشرح كثيرا مما يبحثون عنه: حققت المملكة العربية السعودية ولأول مرة تقدما غير مسبوق في مؤشرات سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الدولية للعام 2018 إثر تطبيقها العديد من الإصلاحات والإجراءات التي أسهمت في تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية وعززت من ثقة المستثمرين. وصنف تقرير مجموعة البنك الدولي المملكة من بين أفضل 20 بلدا إصلاحيا في العالم، والثانية من بين أفضل البلدان ذات الدخل المرتفع ودول مجموعة العشرين من حيث تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال. والسلام

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام