حوار جريدة البوابة المصرية

مدير مركز «سمت» للدراسات: الحل العسكري وحده لن يقضى على الإرهاب.. الإخوان «صاحبة السبق» في انتهاج العنف.. ولا تختلف عن القاعدة وداعش الرياض تدرك تمامًا أهمية استقرار القاهرة

في  وقت عصيب يمر به الإقليم بزخم بكم هائل من التطورات والأحداث والتغيرات التي  طرأت على معظم بلدن منطقة الشرق الأوسط، في  وسط كل هذا يبقى للمملكة العربية السعودية، دور مؤثر وكبير من شأنه التأثير والتأثر في  كافة مجريات الأمور والقضايا الراهنة، وعلى رأس كل هذا يظل ملف مكافحة الإرهاب وقوى التطرف، فكان لنا هذا الحوار مع الكاتب السعودي أمجد المنيف، المدير العام لمركز «سمت» للدراسات، للوقوف على مستقبل وحاضر المملكة، ورؤيتها لمحاربة قوى الظلام والتطرف، في  ظل صعود نجم الأمير محمد بن سلمان، ولي  العهد، الذي  ألمح في  أكثر من مناسبة إلى ضرورة التصدي  بكل قوة إلى الإرهاب والقوى المؤثرة فيه، وعلى رأسها إيران وتركيا وقطر.

■ العلاقات السعودية المصرية تميزت على مر العصور بتوافق واتفاق بشكل شبه دائم، باستثناء خلافات عابرة حول بعض المواقف التاريخية، والتي  سرعان ما تنقضي  وتزول.. هل من توصيف دقيق من جانبكم لهذه العلاقات خلال الفترة الراهنة؟

– أظن أن الرياض تدرك تماما أهمية استقرار مصر، والأمر مثله في  القاهرة فيما يتعلق بالسعودية، خاصة أن الدولتين قائدتان في  المنطقة، ولهما ثقل وعمق يتعدى لبقية دول المنطقة. يمكن القول إن العلاقات السعودية المصرية، صمام أمام للمنطقة ككل، والقيادتان السعودية والمصرية تدركان حجم التحديات التي  تعصف بالمنطقة، وصعوبة وحساسية الظرف التاريخي  الراهن.

السعودية بشكل خاص تعرف طبيعة الظروف التي  تواجهها الحكومة المصرية، سواء على صعيد مكافحة الإرهاب أو فيما يتعلق بالملف الاقتصادي، وتبعات حكم جماعة الإخوان وحالة الفوضى الناتجة عنها في  المنطقة، ولذا فهي  لم تتوان أبدا في  تقديم الدعم لها في  مختلف الأصعدة.

■ مؤخرا ظهرت بوادر عهد جديد للسعودية، والكل يحيل ذلك إلى رؤية ولي  العهد الأمير محمد بن سلمان.. في  رأيك كيف ترى رؤية ٢٠٣٠ فيما يخص القضايا العربية والإسلامية؟

– العنوان العريض لـ«رؤية السعودية ٢٠٣٠»: (السعودية.. العمق العربي  والإسلامي.. قوة استثمارية رائدة.. ومحور ربط القارات الثلاث)، ما يعني  أن المملكة العربية السعودية تضع نصب عينيها أن تكون دائما قائدا للأمة العربية والإسلامية في قضاياها المشتركة وآمالها وطموحاتها ومستقبلها، وتدفع ما يهدد أمنها واستقرارها. وبالمناسبة، هذا الأمر تحديدا ليس جديدا من خلال الرؤية، وإنما تأكيد للريادة، ووضوح في  التعاطي، واستمرارية في  الدعم.

■ المملكة تقوم بدو رئيسي في محاربة الإرهاب، وولي العهد له تحركات وأطر خاصة في هذا الصدد، ومنها تشكيله للتحالف الإسلامي لمحاربة داعش وغيره من سبل مكافحة الإرهاب.. فهل من توضيح وشرح لرؤية السعودية في التصدي لقوى التطرف والإرهاب؟.

– كانت السعودية من أوائل الدول التي عانت من الإرهاب والتطرف، وللمملكة تجربة رائدة في مجال مكافحة الإرهاب على كافة المستويات الأمنية والفكرية، أصبحت أنموذجا يحتذى به عالميا، وهذا ما يقوله عدد من المؤسسات الأمنية والعسكرية حول العالم. اليوم، وجدت المملكة الحاجة أكبر وأكثر إلحاحا في توحيد جهود الدول العربية والإسلامية للتصدي لهذه الظاهرة التي تعاني منها بشكل أكبر المجتمعات العربية والإسلامية، للقضاء عليها بشكل نهائي من خلال تكاتف الجهود وحشد الإمكانات، ولذلك جاءت المبادرة من قبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدعوة إلى تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، والذي يعمل على تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء البالغ عددهم ٤١ دولة في المجالات العسكرية والإعلامية والفكرية وغيرها. في الوقت نفسه، لم تغفل السعودية أهمية مكافحة التطرف للقضاء على الإرهاب، بكل أنواعه، وسعت مع بعض الدول لتأسيس مركز عالمي لمكافحة التطرف، «اعتدال»، والذي يحظى بمجلس إدارة عالمي، وتم افتتاحه بحضور الرئيس الأميركي والعاهل السعودي وأكثر من ٥٠ زعيما ورئيس عربيو إسلامي، في «قمة الرياض».

■ في أكثر من مناسبة، أشار ولي العهد السعودي إلى أن السعودية ستعود إلى عهود ما قبل ١٩٧٩ في إشارة إلى إيران، وما نتج عما يسمى بالثورة الإيرانية في ذلك الوقت.. فهل تسمح بأن تشرح للقارئ المصري ما هو الفارق بين سنوات ما قبل ١٩٧٩ وبين ما بعدها؟ وما الخطوات التي ينتهجها الأمير محمد بن سلمان حاليا ومستقبلا للتخلص من رواسب السنوات الماضية؟

– في الفترة ما قبل الثورة الخمينية وما أفرزته من تطرف مضاد، كانت المملكة العربية السعودية كغيرها من المجتمعات العربية لا تعرف الخطاب المتشدد كخطاب ديني سائد في الأوساط الدعوية، ولكن منذ بداية هذا التاريخ تم استبدال الخطاب الوسطي بخطاب آخر في الأوساط الدينية (غير الرسمية) نتيجة ظروف عديدة، فظهر ما يعرف بـ«الصحوة»، وبقيت إفرازات هذا الخطاب ما بين مد وجذر، وهو الأمر الذي وضع له الأمير محمد بن سلمان حدا بالإعلان عن عودة السعودية إلى ما قبل عام ١٩٧٩. أن تكون السعودية منارة للتسامح، والإسلام الوسطي المعتدل، والانفتاح على الآخر والتعايش معه.

■  في ظل ما يعانيه العالم أجمع من ويلات الإرهاب، تتجه أنظار البعض ناحية تنظيم الإخوان ويحملونه مسئولية هذا الإرهاب بشكل غير مباشر (من الناحية الفكرية)، استنادا إلى كون أغلب مؤسسي تنظيمات الإسلام السياسي وجماعات التكفير والجهاد قادمون من رحم «الإخوان»، ويعتنقون فكر سيد قطب التكفيري.. فهل تتفق مع هذه الرؤى؟ وعلى كل إلى أي مدى تحمل «الإخوان» هذه المسئولية؟.

– المستقرئ لتاريخ جماعات العنف والإرهاب المعاصرة يصل إلى عدد من النتائج، في مقدمتها أن جماعة الإخوان كانت «صاحبة السبق» في انتهاج العنف عبر التنظيم السري للجماعة، وقيامها بممارسة الإرهاب منذ وقت مبكر، بالإضافة إلى خروج عدد من الأطروحات المتشددة من رحم أفكار سيد قطب المنظر الأبرز في تاريخ الجماعة.

أظن أن هذه الجماعة تحتضر، شأنها شأن «القاعدة» و«داعش»، وعدد من الحركات الإرهابية الطارئة، التي حاولت أن تصعد على الظروف، وتستفيد من المنعطفات التاريخية.. مع الأخذ في الاعتبار الغطاء السياسي الذي حاولت أن تلتحف به جماعة الإخوان، التي ما لبث حتى أفصحت عن أطماعها وإرهابها وجنونها.

■ وفي رأيكم.. كيف ترى سبل تجديد الخطاب الديني بالسعودية؟ وكذلك قرارات خادم الحرمين الأخيرة بشأن قيادة المرأة للسيارة وافتتاح قاعات للسينما؟

– التغيير دائما يحدث باستحداث الأنظمة والقوانين، مع أهمية الوعي بالتأكيد. كما أنه يحتاج أجيالا للتشكل الكامل، لكن في نفس الوقت لا بد من الإشارة للقبول المجتمعي الكبير للتصحيح، وتعطشهم للعودة لمرحلة التسامح. كما أشار ولي العهد السعودي- في لقاء سابق له- إلى أن المملكة العربية السعودية تعود إلى ما قبل حقبة ١٩٧٩، فالسينما وإن غابت عن المملكة طيلة ٣ عقود، إلا أنها كانت حاضرة في وقت سابق، والقرارات الأخيرة التي اتخذتها المملكة في اتجاه تمكين المرأة السعودية تأتي في إطار سلسلة من العمل المتراكم. كما لا نغفل أهمية دعم مؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الصحفية، وتحرير الكثير من المؤسسات الحكومية من البيروقراطية التي تصب بشكل غير مباشر في إثراء منهج التجديد.

■ المملكة السعودية لها دور كبير في إنقاذ اليمن من ويلات الحوثيين وعملاء إيران.. هل من وصف لديكم لطبيعة الأوضاع الراهنة في اليمن، خاصة بعد مقتل على عبدالله صالح على خلفية توصيفه للحوثيين بالميليشيا وتحالفه مع السعودية؟

– يجب أن يعلم القارئ أن صالح قد كان غطاءً سياسيا للإرهاب الحوثي، حيث يمثل حزبا سياسيا رسميا بالرغم من كل شيء، الآن هي مجرد ميليشيات إرهابية، مدعومة من إيران. أصبح الحوثي في مواجهة مع الشعب، الذي يلاحقه بالثأر، ويرفض الإرهاب، ويبحث عن يمن سعيد مستقر.

أيضا، أعتقد أن الصورة اتضحت لجميع الأحزاب والفصائل اليمنية أكثر من أي وقت مضى، وحان الوقت لأن يعرف الجميع عدوهم الحقيقي، الذي لا يهدد جيران اليمن وحده والمنطقة، وإنما يهدد عروبة وأصالة ومستقبل اليمن، فالحوثي لا يمكن الوثوق به أو التحالف معه، فهو لا يملك أجندة حقيقية تعبر عن الشعب اليمني، إنما هو مجرد أداة من أدوات الإرهاب والطائفية الإيرانية.

■ العديد من دول العالم وعلى رأسها الرباعي العربي (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) يتهم دولة قطر بتمويل الإرهاب ودعم التنظيمات الإرهابية ماليا ولوجستيا وإعلاميا عبر قناة الجزيرة.. ففي نظرك هل ستنصاع قطر إلى دول الرباعي أم ستستمر في نهجها الحالي؟

– حسب قراءتي للمشهد، أظن أن قطر ستتراجع خلال عام أو عامين ربما، لأن الأمر لا يتعلق برغبتها وإنما بالضرورة الملحة، والأمر أكثر دقة في الاقتصاد واستضافة كأس العالم. انكشف الغطاء عن قطر حاليا، وصارت الأمور واضحة للعيان أمام المجتمع الدولي، وسواء عاندت قطر أم راجعت حساباتها، فالمعادلة تغيرت تماما، فقطر بنفسها اعترفت بتمويل الإرهاب، وهي تحتضن الإرهابيين والمنبوذين، وتسخر إعلامها وقنواتها كأبواق لتنظيم الإخوان، ولذا فالنظام القطري عليه أن يتحمل تبعات ذلك بالإضافة إلى توفيره غطاء لـ«القاعدة» و«داعش» والحوثي وحزب الله ونظام إيران الإرهابي، حيث إن زمن الطبطبة انتهى، والصبر العربي نفذ، ولن تعود الأمور إلى الوراء ما لم يكن هناك حزم.

■ ومع قطر تلقي دولة تركيا مثل الاتهامات سالفة الذكر.. إلى أي مدى تتفق مع هذا؟

– تركيا (بنظري) لا تقل إرهابا عن قطر، حيث كانت المنقذ للدواعش، الذين عادوا إليها مفجرين بعد التضييق، وأردوغان، العائد من خسارات الاتحاد الأوروبي والتضييق الأمريكي والتراجع الاقتصادي يبحث عن داعم مالي، يحاول أن يستغله، ويركب موجة الشعارات المزيفة. تركيا وقطر يدعمان ويعملان ضمن منظومة الإخوان المسلمين في الوقت الراهن، ويوفران لها الدعم عبر مستويات عديدة، وكلاهما يتفق في ذلك، لتحقيق أطماعهما في المنطقة.. فتركيا «الأردوغانية» تطمح إلى وهم انبعاث العثمانية من جديد، بينما تبحث قطر عن دور مزعوم يفوق حجمها ويقفز على حقائق التاريخ والجغرافيا. المشكلة أنهما لم يحفظا التاريخ جيدا!

■ وأخيرًا.. بحكم خبرتكم كيف ترى الطريقة المثلي لمكافحة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة وعلى رأسها داعش والقاعدة؟ وهل لديكم «روشتة» لعلاج هذه الظاهرة المأساوية؟

– مواجهة الإرهاب ليست بالعمل اليسير، ولا يمكن للحل العسكري أو الأمني وحده أن يحقق المعادلة، ولذلك فالجهود الحالية المبذولة في إطار التحالف الإسلامي العسكري عبر كافة المستويات العسكرية والإعلامية والفكرية، بالإضافة إلى جهود وتشريعات تجفيف منابع التمويل أجدها تسير في الاتجاه الصحيح، إضافة إلى الضربات التي تلقاها تنظيم الإخوان المسلمين ومن خلفه النظام القطري، كفيلة بإحداث توازن واستقرار في المنطقة، ستظهر ملامحهما بشكل أكبر، مع تقليم أظافر الأيادي الإيرانية العابثة في بعض عواصمنا العربية، وهو بالفعل ما يتحقق حاليا.

بدأت المملكة العربية السعودية تجربتها في مكافحة الإرهاب بداية التسعينيات، بعد تعرضها لعدد من الهجمات الإرهابية التي وصلت ذروتها في ٢٠٠٣، مما دفعها لتبنى منهجًا خاصًا لمواجهة التهديدات الإرهابية، على أساس اجتثاث الإرهاب من جذوره الفكرية، ونشر الفكر المعتدل إلى جانب المواجهات الأمنية.

وبدأت التجربة السعودية في محاربة تنظيم القاعدة والعديد من التنظيمات الإرهابية قبل صعود تنظيم «داعش» بإطلاق عدة برامج كان أهمها:

أولا: برنامج «السكينة» عام ٢٠٠٣، وهو عبارة عن حملة إلكترونية تطوعية تحت إشراف حكومي، مهمتها تعزيز الفكر الوسطي وإزالة الشبهات، والحوار عبر شبكة الإنترنت.

ثانيا: برنامج «المناصحة» ويخضع لإشراف وزارة الداخلية، مهمته التعامل مع المتورطين في القضايا الإرهابية من خلال تصحيح المفاهيم، وإعادة دمجهم في المجتمع، وقد وصفها أحد مراكز الأبحاث الأمريكية بـ«الاستراتيجية اللينة».

كما تبنت السعودية منذ ٢٠٠٤، نهجًا جديدًا للتعامل مع التهديدات الإرهابية، اعتمد على التوفيق بين الأساليب الأمنية المعتادة، وأساليب اجتثاث جذور الفكر المتطرف، من خلال مواجهة هذا الفكر ونشر الفكر المعتدل، وارتكزت هذه الاستراتيجية بشكل رئيسي على إعادة تأهيل المعتقلين في السجون، من خلال برامج لفهم الدين بصورة صحيحة، والتأهيل النفسي، فضلًا على تقديم الدعم المادي للمعتقلين بعد إطلاق سراحهم، ما أسهم في إعادة اندماجهم في المجتمع مجددًا، وأبرزت هذه الاستراتيجية درجة كبيرة من النجاح، إذ تمكنت من إعادة دمج بعض المعتقلين بالفعل في المجتمع.

ويعد الجانب الديني أحد الجوانب الرئيسية في التجربة السعودية، بحسب دراسة أمريكية بعنوان: «جبهة القاعدة الثالثة: السعودية» أوضحت أن الفتاوى الدينية مثلت جانبًا مهمًا من جوانب الاستراتيجية السعودية لمواجهة الإرهاب، استنادًا لفتوى المفتي العام بالمملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، التي أصدرها أول أكتوبر عام ٢٠٠٧، وتحظر على الشباب السعوديين الانضمام إلى الحركات الجهادية في الخارج.

وتتلخص السياسة السعودية لمكافحة التطرف والراديكالية، في خطة أُطلق عليها «استراتيجية الوقاية وإعادة التأهيل والنقاهة»، وهي استراتيجية ترتكز على اقتناع المسئولين في المملكة بأن مواجهة التطرف والإرهاب لا يمكن أن تتم بالوسائل الأمنية التقليدية بمفردها، ولكنه يتطلب وسائل أخرى أقرب ما تكون إلى المواجهة والحرب الفكرية، بجانب عدم الاقتصار على إعادة تأهيل المعتقلين وتبني نهج وقائي يحاول اقتلاع التطرف من جذوره ونشر الفكر المعتدل، ما فرض مشاركة مؤسسات الدولة جميعا في هذه التجربة، وهو ما يحسب لوزارة الداخلية في المملكة، بحسب ما طرحته دراسة مفصلة صادرة عن مؤسسة «كارنيجي للسلام الدولي»

كما اعتمدت السلطات السعودية على معدل الارتداد أو «النكوص»، وهي أداة لتأكيد مدى نجاح التجربة، خاصة أن المؤشرات الأولية أوضحت نجاح برامج إعادة التأهيل، ولكن المؤشر ذاته كشف فيما بعد عن المشكلات التي تواجه هذه التجربة، بعدما أعلنت السلطات بعد شهر يناير ٢٠٠٩.

وبعد ظهور تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، وميليشيات الحوثيين في اليمن منذ عام ٢٠١٣، دعت السعودية لتشكيل التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وتم الإعلان عنه من قبل الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد في ديسمبر عام ٢٠١٥، بهدف توحيد جهود الدول الإسلامية في مواجهة الإرهاب.

وتشكل التحالف الإسلامي، الذي انطلقت أعماله يوم الأحد في الرياض، من ٤١ دولة عربية وإسلامية، ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا له، ويركز التحالف على المساعدة في تنسيق تأمين الموارد والتخطيط للعمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب في الدول الأعضاء، وتيسير عمليات تبادل المعلومات العسكرية بصورة آمنة، ويشمل أيضا تشجيع الدول الأعضاء على بناء القدرات العسكرية لمحاربة الإرهاب من أجل ردع العنف والاعتداءات الإرهابية.

كما يؤكد على أهمية المحافظة على عالمية رسالة الإسلام الخالدة، والتصدي لنظريات وأطروحات الفكر الإرهابي، تطوير وإنتاج ونشر محتوى تحريري واقعي، بهدف فضح وهزيمة الدعاية الإعلامية للجماعات المتطرفة، ومحاربة تمويل الإرهاب بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في مجال محاربة تمويل الإرهاب في الدول الأعضاء.

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام