كان يخشى (الذكرى) دوماً ، حتى أصبحَ يتحاشى (الذكرى) في خلوته ،فجُلَ (الذكرى) المختزلةِ في رأسهِ تتربع على خلفيةٍ مشوهة لا تليق لطموحهِ و فكرهِ ، فعلى الرغمِ من إيمانهِ التام بأن للــ (الذكرى) نوعان لا يثلثهما شيءٍ ، مبتدئاً من (الذكرى) المفرحة أو الرائعة كما يحلو لهُ ذكرها ، و مضيفاً لها شقيقتها – الأكثرَ تواجداً في حياته – (الذكرى) المحزنة ، إلا أنه باتَ يدون ويسجل ويخبر ويعلم بأن (الذكرى) صُيرت لأن تكون نوعا وحيداً / فردياً / يتيماً وهي (الذكرى) المحزنة ، والتي منحها لقب الموجعةِ بعد أن آلمته مرارا ، فذهبَ يكتب بأن (الذكرى) المفرحة قد اُغتيلت ، متهماً أنصارَ (الذكرى) المحزنة بجريمة القتل – مع سبق الترصد – ، و لم يكتفِ بذلك ، بل طالب مؤيدو (الذكرى) المفرحة بالانتقامِ ولو بعد حين ، متيقناً في سريرته أنهم أجبن من أن يقوموا بذلك ، والجميل المحزن – في آن واحد – أنه كتب يوماً ” يصبح الحطب رمادا ، و (الذكرى) نسياناً ، إلا تلك (الذكرى) الموجعة ؛ فإنها كالسكين ، تقطع كل مرة جزءا ” .
و على الرغم من كل ما يدفن من نظرة سوداوية – أو حتى محبطة – تجاه (الذكرى) بأنواعها ، إلا أنه ظل متمسكاً و مولعاً بــ (الذكرى) التي يعشقها ، عائشاً لحظاتها بكل تفاصيلها ، متمنياً العودة لها ، و الإبحار في شواطئها ، حتى وإن خالجه شك “بإيقان” بالهروب من موانيها ، مجرد الوصول لأطرافها ، لذا قرر أن ينهي مشواره “معاناته” مع (الذكرى) من خلال مغادرة (الذكرى) في (الذكرى) التاسعة عشر!! .. فهل ستعود (الذكرى) يومــاً إلى مخيلته وعالمه ..؟!
التعليقات اترك تعليقك على المقال 5 تعليقات
لا أحب هذا النوع من الكتابات
بنفس الوقت لا أنكر أنك مبدع إلى الأمام دائما
كلمات رائعه أمجد
اعجز عن وصف الكلمات فهي اكثر من رائعه لدي وصف لها عله يعبر عن جمالها سوف اسميها اسطر ذهبيه اهنيك على اسلوبك الرائع
ماعاد للذكرى مكان في قلبي
أخشى أن انسى تلك الذكريات
لذلك أجعلها معلقة بلا حراك
وأي همسة لذكرى محزنة أو جميلة
أوقامها وكأنني في صراع وحرب
عذرا ً > أوقاومها ,,