نجاحات الأمير في أميركا

تختلف الملفات المدرجة على قوائم زيارة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى أميركا، من ناحية النوعية والأولوية، منها ما هو رسمي (بالدرجة الأولى) مربوط بالسياسة والاقتصاد والأمن، ومنها ما هو غير كذلك، كالشراكات التقنية والأكاديمية والثقافية وغيرها.

من أهم الملفات، على صعيد الزيارة، هو توحيد الجهود للتصدي للإرهاب الإيراني في المنطقة، امتداداً لاتفاقيات «قمة الرياض»، وتحجيم نفوذها وإرساء الأمن. وتحديداً بعدما صحح ترمب الأخطاء الأوبامية، والتي كادت أن تودي بالمنطقة إلى الضياع.

تتبجح طهران، وفي غير مرة، بتغلغلها في بعض العواصم العربية، فهي الصواريخ الحوثية الفاشلة، وإرهاب حزب الله في لبنان وسورية، والميليشيا الإرهابية في العراق. لكن هذا كله سببه زمن أوباما وكلينتون، اللذان دعما المشروع الإخواني التخريبي، بغطاءات مزيفة زعمت أنها أساس الثورة والحرية والديمقراطية.

يتزامن فشل الصواريخ الحوثية، المدعومة من إيران، والتي تصدت لها الدفاعات السعودية قبل يومين مع زيارة الأمير محمد بن سلمان لأميركا، لتكون البرهان الأقرب على ما تفعله إيران في المنطقة، وتبرر للمملكة اتخاذ ما تراه مناسباً لضمان أمنها ومصالحها السيادية والقومية في الوقت نفسه.

المجتمع الدولي، وبقيادة أميركا والاتحاد الأوروبي، والمملكة كقائدة في المنطقة مع حلفائها، يعملون معاً من أجل القضاء على الإرهاب الإيراني، من خلال مراجعة «الاتفاق النووي»، وفرض المزيد من العقوبات، وإدراج المنظمات الإرهابية والأشخاص أيضاً، ودعم الأقليات والأصوات الحرة، والتدخل العسكري، فيما لو احتاجوا لذلك يوماً.

كل هذا، لا يمكن أن ينسينا النجاح المهم، والاحتفاء الكبير، للأمير محمد بن سلمان في أميركا، بعد الاستقبال الكبير في مصر وبريطانيا، واستمرار شراكات الحلفاء، وبناء الاستثمارات النوعية، وتحديداً فيما يتعلق بـ»رؤية السعودية 2030».

وبعيداً عن السياسة، فلا بد من الوقوف على الشراكات الأخيرة بحضور الأمير، بعدما شهد التوقيع على 4 اتفاقيات بين إم آي تي (MIT) وأرامكو وسابك وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. كما زار مركز آي بي إم واتسون للصحة، كما زار مختبر البايو ميكاترونكس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في مدينة بوسطن الأميركية.. بالإضافة لاستعراضه مع جامعة هارفرد أوجه التعاون، وفرص تطويره خاصة في الأبحاث المتقدمة في مجالات ريادة الأعمال وهندسة النظم وتطوير أساليب التعليم لمواكبة تحديات العصر.

هذه المملكة الطموحة، التي لا تعرف غير الحزم والتنمية.. في الوقت الذي يتدمر ويدمر فيه آخرون. والسلام..

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام