وداعا مملكتي ..

منحت – ككثير غيري – ببعثة خارجية لإكمال الدراسات العليا ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه ،وبفضل من الله ثم بجهود القائمين على هذا البرنامج – وليس مدحاً بل حقيقةً – سرعان ما أنجزت إجراءات أوراقي أنا وزملائي للسفر وبداية الدراسة .

بعد أن تجهزت بمقومات السفر للدراسة الخارجية وأصبحت جاهزا للانطلاق لتحقيق هدف خادم الحرمين الشريفين وفي المطار وأثناء الانتظار أعلن عبر مكبر الصوت عن جاهزية رحلتي للإقلاع وأنه لا بد علينا من التوجه للبوابة المعنية ،في هذه اللحظات انتابني شعور غريب لم اشعر به من قبل فأحسست أن لحظات الوداع قد حانت و أنه لا بد من وداع مملكتي ،وعندها أيضا أيقنت أنه لا مفر من هذا الوداع فموعد السفر قد حان .

عندما أقلع الكابتن بالطائرة أصبحت أرى مملكتي من الأعلى بشكل واضح ورائع وكأنني لم أر من قبل هذا المشهد رغم تكراره ،وأثناء ذلك شعرت بأن الكابتن قد تباطأ قليلا بالإقلاع حتى يتيح لي الفرصة ليمتع ناظري بمشاهدة مملكتي أكبر قدر ممكن .

كم كانت جميلة مملكتي .. كم أحسستها حزينة – تذرف الدموع- لوداعي .. هي بالفعل لم تكن كذلك .. ولم تحزن أبداَ لوداعي .. ولكن حزناً داخلي أشعرني وكأنها حزينة لوداعي ..

ربما أن قصتي مع وداع مملكتي لا تعني كثيراَ لمعظم القراء ، ولكن شعورا داخلي دفعني رغما عني كتابة مقالي.. فوداعاً مملكتي ولا بد أن تنتظري عودتي ..  

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام