ها هي التقنية تطل بجل قوتها ، متجاهلةً منافسيها ، فثقتها بإمكانياتها ، تبني داخلها غروراً غير منتهي ، جاءت بسرعتها / و دقتها / وتنوعها ، راسمة الحسرة على شفاه ما سواها ، لتوقع حضوراً ثابتاً إلى إشعار ” إبداعي ” آخـر …
طل علينا الموقع الاجتماعي “Facebook“ الأكثر حضوراً في العالم عموماً ، ليفرض علينا هوية مجتمع جديدة ، لوناً / وطريقةً / و أداءً ، ليحدد طريقة انتقاء الأصدقاء الافتراضيين ، – والذين غالباً ما تتحول صداقتهم إلى واقعية ، إلا إذا …..،- و في نفس الوقت يتنقل بنا داخل أفكار المستخدمين ، ابتداءً” من ( صباحية ) قد تكون متفائلة في أحدى الصفحات ، وانتهاء” بـ( مسائية ) حسب مزاج ذلك اليوم المنتهي ..!
وعلى الرغم من تنوع الخدمات التي يضخها لنا هذا الصديق “الفيس بوك” إلا أنه بات مميزاً في رسالته الإعلامية ، قائماً بدور فعال ، فانتقال الخبر من أي مكان وتحت أي ظرف ، في ثوانٍ معدودة ، لينتقل إلى أكبر عددٍ من الأصدقاء بتنوع اهتماماتهم / و توجهاتهم / و تأييداتهم !
والمميز في الأمر ، أن إيصال المعلومات الأسرع بات يشترط تخللها عبره- الفيس بوك – ، ونقلها حتى وإن لم تكن على هيئة رسالة إعلامية ( قديمة ) ! فالجميع إعلاميون .. والجميع يمتلكون صحفاً من خلال صفحاتهم ، و حساباتهم ، ومجموعاتهم ، بعيداً عن ذلك الرقيب الخفي ..
ولعل أقرب مثال إلى بيئتنا التي نعيشها ، هو كيفية انتقال ما يكتبه وزير الثقافة والإعلام من خلال حسابه ( الفيس بوكي ) ليتصدر الصفحات الأولى في الصحف والوكالات كتصريح رسمي من مسؤول . .
والخلاصة من هذا كله ، أن الانفتاح الإعلامي قادم بسرعة البرق ، فارض هيمنته ، ومستعيد شخصيته المسلوبة ، وأن كل شخص يحق له كتابة ما يريد .. في الوقت الذي يريد ، حتى وإن قالت ” واس ” ذهب أهالي جدة للتنزه وقت هطول المطر فيما كانت الكارثة تحصد الأرواح !!!
التعليقات اترك تعليقك على المقال تعليق واحد
أقرأهذا المقال في اليوم الذي الغيت به حسابي في الفيس بوك..
ياللصدف!!
الجميع اعلاميون والجميع يملكون مساحات كبرى
ولكني تعلمت من الفيس أن العالم المنغلق ليس بأسوأ من العالم المفتوح..
وليس الجميع يستحق المساحات الكبرى!!