لا لمركزية الإبداع .. يا معالي الوزير

يمتلك العديد من شبابنا وشاباتنا إبداعات متنوعة ، في شتى المجالات المختلفة ، وبتنوعها ، كل حسب ميوله ومعرفته وهواياته ، لذا فإن كل فرد ينتظر حلمه المنتظر ، تلك الفرصة التي يعتقد من خلالها أن شفاه الأحلام ستبتسم له من خلالها ، يملك الثقة ، ويختزنها ، ينتظر لمن يدغدغها .. يمنحها له مقابل الإبداع المنتظر ..

الإعلاميون السعوديون ، والإعلاميات السعوديات ، والمنتشر( ين / ات ) في أنحاء وطننا ، أحد أولئك المنتظر( ين / ات ) ” دوماً ” للفرصة الجميلة حتى يخطبـ(و)ـن إبداعها ، لديهـ(ن)ـم طاقات كامنة ، تحتاج لتشغيلها ، و إما ما يتعلق بشحنها ، فلا بأس ، لأنها لا تحتاج لشواحن متنقلة ، فشحنها قد أوليت مهمته في أحلامهـ(ن)ـم ..!

لن أطيل في كلماتي ، وسأبتعد عن العمومية ، لأسير في خط ضيق واضح ، وأخاطب شخصاً معيناً ، أعلم بمدى حرصه ، واهتمامه ، وغيرته ، وفكره النير / المتجدد ، الذي أحدث ثورة / طفرة ( نقلية ) في عالم الإعلام ، سأخاطبك مباشرة يا معالي وزير الثقافة والإعلام ، لأطلعك عما يعانيه المذيعون والمذيعات بشكل خاص والإعلاميون و الإعلاميات بشكل عام ، في بعض المناطق ، فالعمل السائد على طريقة الإدارة  “المركزية ” في الرياض يقتل إبداعاتهـ(ن)ـم ، وخاصة في المنطقة الغربية والشرقية ، فكما هو معلوم لديكم أنه حقٌ لكل منطقةٍ من مناطق المملكة طرح قضاياها ، و ما يعانيه سكانها عبر الشاشات ، والتي أنشأت وشغلها الشاغل هو  خدمة الوطن ، و أبنائه .. وكذلك تسليط الضوء من خلال زوايا إبراز المنجزات التي قتلتها التقارير السريعة ، والتي لا تتناسب مع حجم ، الجهد / والعمل / والإنجاز .. وحتى الطموح !

فانحصار تقديم البرامج على مبدعي ومبدعات الرياض ، و اكتفاء عمل مبدعي ومبدعات المناطق الأخرى على التقارير المختصرة ، وتغطية بعض الأحداث ، يعج بهـ(ن)ـم إلى دائرة ما خارج الإبداع ، للتغريد خارج السرب ،و يساهم في التفريط بهـ(ن)ـم ، فالثورة الشبابية الإبداعية قد تقذف بهـ(ن)ـم لأن يكـ(ن)ـونوا خارج دائرتنا ..!

وليعلم معاليك ، أن زيادة عدد القنوات مؤخراً ، قد زاد من حماسهـ(ن)ـم ، في خطب تلك الفتى  / الفتاة المنتظر (ة) ، إلا أن المركزية التي ارتدت القنوات قد قتلت فيهـ(ن)ـم الأمل مجدداً ، عائد( ين / ات ) إلى تقاريرهـ(ن)ـم المحدودة ، حتى إشعار آخر ..!

لذا يا معالي الوزير .. ها أنا أضع بين يدي معاليكم اقتراحاً قد يسهم في حل ما ذكرت ، لن أطالبكم بنقل القنوات ، لكن ما رأيكم في إمكانية إطلاق ( مركزية ) بعض البرامج من خلال المناطق ، ومنحها الثقة ، مع الحفاظ على ( المركزية ) الأساسية للقناة في العاصمة ..؟

 أرجو أن يأخذ اقتراحي هذا بعين الاعتبار ، متلازما مع قول الدكتور “شابير” أحد الخبراء العالميين في مجال الإدارة  ، عندما استضافه مركز الأمير سلمان للإدارة المحلية عندما قال : (أن مسألة المركزية واللامركزية لا يلزم تطبيق واحدة على حساب الأخرى بل إنه بالإمكان تطبيق الاثنتين معا ) ..

اترك تعليقك على المقال تعليق واحد

  • أخي أمجد.. أنت في وادي والعالم في وداي آخر ..
    المصيبة ليس في محدودية الفرص المتاحة للإعلاميين في المناطق الأخرى .. بل محدودية الفرص المتاحة للسعوديين بشكل عام .. أرجو أن تتكرم بزيارة مقر التلفزيون السعودي في الرياض لتطلع بنفسك أنه تحول إلى تلفزيون لبنان وسوريا .. نتحدث عن تلفزيون دولة رسمي يحرك أوصالة الداخلية أجانب ؟؟ تخيل لو أن سعوديين يحركون أوصال التلفزيون الرسمي الأوكراني هل تعتقد بأن أحداً سيقبل بذلك في أوكرانيا ؟؟ لكن لدينا أمر مقبول ؟؟.. المعضلة يا عزيزي أن هؤلاء الأجانب الذين تم تفضيلهم على السعوديين لا يتمتعون بشماعة الخبرة أو رخص التكاليف كما في العادة يتم التسويق لهم .. بل المصيبة أن جلهم من الخريجين الجدد في لبنان وسوريا وقليلي الخبرة الإعلامية ومع ذلك يتم التوقيع معهم بعقود ومرتبات بالدولار الأمريكي تتفوق على نظرائهم السعوديين بأضعاف مضاعفة لا بفروق بسيطة
    .. عموما أخي أمجد .. قبل أن تنتظر الكثير بعد تقديم مقترحك هذا أرجو منك زيارة المقر الرئيس للتلفزيون في الرياض لتحكم بنفسك
    وتحياتي لك

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام