نعود بحذر

لا يمكن منع التجول للأبد، كما لا يمكن التعامل مع فايروس لا نعرف له لقاحاً بعد، إلا من خلال الارتكان للوعي.

من منظوري الشخصي، أن الناس – في كل العالم – تعلموا الكثير من الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، وصارت لديهم قناعاتهم الجديدة، بعدما عاشوا تجربة كورونا المختلفة، لكن بقي أمر تطبيق ما تعلموه، وتحويله لروتين يومي، وسلوك حديث، وعادات.

من المنطقي جداً أن نجد الفرحة الكبيرة بتخفيف الإجراءات الاحترازية، لأنها تمثل طبيعة الإنسان، طالما وجدت الجهات المختصة أن الوقت صار مناسباً لذلك. في نفس الوقت، من غير المنطقي أبداً أن نجد أي تعامل يستهتر بالبروتوكولات الصحية المعتمدة، لأنه – وبكل اختصار – سيعيدنا للمربع الأول. العودة التدريجية للحياة الطبيعية لا تعني موت الفايروس، إطلاقاً.

يمكن وصف عدم المبالاة بالتعليمات الرسمية بالأنانية. وعلى الرغم من وجود عقوبات واضحة لمن لا يلتزم بما نصت عليه الأنظمة واللوائح، إلا أن المخالف يعرض حياة عائلته وأصدقائه للخطر، قبل أي شيء آخر، ولا أظن أن أي عاقل تسعده مثل هذه الحماقات.

ما حدث خلال الأشهر القليلة الماضية كان كافياً لإعادة فرز الأولويات، وهذا سيساهم في تحديد ما يجب أن يتم وما لا يفترض أن يكون، ما سيساعدنا بالتأكيد على أن نصبح أكثر التزاماً بالنصائح والقرارات. أراه من المهم على كل شخص أن يعيد بناء أولوياته، حتى يستطيع أن يؤجل ما هو ليس في أعلى القائمة، حتى تصبح الظروف أفضل وأوضح.

تقوم الجهات الحكومية بجهود كبيرة، وتصرف في ضوء ذلك مليارات الريالات، من أجل أن نتجاوز الأزمة التي هزت العالم.. من غير المعقول أن تكون هناك بعض التصرفات الصبيانية التي تقوض كل هذه الجهود، وتساعد في نشر الضرر. هذا ما يجب أن نتذكره باستمرار. والسلام..

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام