كن ممتناً

“يحصل الموتى على الزهور أكثر من الأحياء، لأن الندم أقوى من الامتنان” آن فرانك.

لطالما آمنت أن الامتنان أحد عوامل الاتزان النفسية المؤثرة في دواخل الناس، الامتنان للذات أولاً، وللغير – بتنوعه – تاليًا؛ لأنه يمنح حالة الرضا العميقة، ويجابه الغضب أيًّا كان منبعه ومسبباته.

الوصول لمرحلة الامتنان الواعي يحتاج ترويضًا كبيرًا، ومداومة على تذكر وتعداد المتحقق من النجاحات، محدودة المدى أو طويلة الأجل.. وكذلك النعم والهبات والفرص والحظ وغيرها من الأشياء التي تحتاج تركيزًا مكثفًا للانتباه الدقيق.

كلما أدركنا حجم المنجز وفقًا للمعايير الشخصية والأهداف الخاصة وبعيدًا عن المقارنات غير العادلة أصبحنا أكثر قناعة وهدوءًا، وصارت القرارات أوضح، وتسلسل المراحل سلسًا ومريحًا ومرنًا.

يمكِّن الامتنان صاحبه من استشعار اللحظة وعيش التفاصيل باهتمام كبير، وعدم الانشغال بالركض المرهق الدائم الطويل، لا يمكن فهم قيمة الآن دون معرفة ما تحقق للوصول إليه، وأهميته في تحقيق ما سيلحقه، وتيقن كونه نقطة مهمة وأساسية في تحقيق المستهدف القريب، وكذلك البعيد. في الوقت نفسه.. وبسبب الامتنان أيضًا، يمكنك معرفة نفسك بشكل أشمل، وهذا يساعد على انفتاحك على الآخر، ويحسن علاقتك بذاتك ومحيطك الخاص ومجتمعك الكبير. ويصبح التقبل ناضجًا لدرجة كبيرة ما يسهل التعامل مع كل ما يطرأ بشكل حصيف ومتزن.

ما يميز الامتنان عن الشكر هو أنه نابع من عمق المشاعر لا مجرد تفاعل لأشياء خارجية تتطلب الرد أو التجاوب، أستطيع وصف الامتنان بأنه أسمى درجات التصالح مع النفس والواقع والظروف.. والتعبير الأعظم عن حالة الصفاء الذاتية. والسلام..

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام