اختر الصورة الكبيرة

كل من ستلتقيه، أو ما ستلتقيه، يمثل ثلاثة أشياء: الصورة الكبرى، والصورة الصغرى، واللاصورة. يمكن اعتبار الصورة هي القصة، ويكون الانتماء إما لقصة كبيرة وإما صغيرة أو خارجها.

ينشغل كثيرون بالقصص الصغيرة، سواء كانت محدودة الزمن، أو صغيرة تكبر بالوقت لا بالتصنيف أو الحدود.. يقضون أعمارهم يلاحقون التفاصيل التي لا يمكن أن تقدم إجابات الفكرة الأكبر؛ لأنها لا تؤمن بوجود أطر أكثر اتساعًا، فيكون امتدادها صغيرًا مهما كبر.

القليلون، القليلون جدًا، تشغلهم الصورة الكبيرة، سواء المتشكلة من مجموعة الصور والتفاصيل الصغيرة، أو الكبيرة بغض النظر عن ماهية التكوين والتشكل. يمكن للمنتمين لهذه المساحات، الخالية من الأطر، التماهي أحيانًا مع القصص الصغيرة، للوصول للفهم الكبير أو لشرح الصورة الأكثر شمولاً.

اختار البعض، دونما وعي أحيانًا، الوقوف خارج الصور تمامًا، وعدم المبالاة.. أو قد لا يؤمنون بفكرة وجود صور، بغض النظر عن تصنيفاتها، حتى تجدهم أحيانًا يصطفون -دون معرفة منهم- إلى جانب أحد الفريقين، ثم لا يلبثون أن يركضوا للحياد، اللامكان، بلا تصنيف ولا حدود.

جميع المنشغلين بهذه المسارات، باختلافاتها، لديهم ما يثبت أهمية ما يركزون ويرتكزون عليه، ويمتلكون القدرة على الإقناع لما ينتمون إليه، حتى مع عدم إدراك وجود خطوط موازية لصورهم أو أفكارهم.. متحمسون بوجود المنافسين، وبدونهم.

توجد فئة صغيرة تملك الرشاقة في التنقل والتغيير، وتقفز وفقًا للظروف وحاجاتها والسياق، وتختار كل مرة انتماءات تمثل الحالة الراهنة، بل قد تصل للوقوف في أكثر من مسار في نفس الوقت، وهذا بالتأكيد يتطلب معرفة عميقة، ودقة في فهم التفاصيل.

وربما لا تحتاج الحياة كل هذه التعقيدات، ليتم التعامل مع كل شأن/ شخص تباعًا للموقف والاحتياج، بعيدًا عن الحجم والتصنيف. السؤال: إلى أي المسارات تنتمي؟ في حال كنت مؤمنًا بالتصنيف! والسلام..

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام