المواجهة.. كجندي جسور!

ردد دائمًا: رحلة البحث تدربنا على التوازن.. للبحث أشكال كثيرة ومختلفة، تحكمها طبيعة الشخص ومعرفته وحدوده، وجرأته على العبث في خلايا النحل!

قررت مؤخرًا، أن أتخذ طريقة مختلفة عما كنت عليه في الكتابة والبحث، أسميتها “المواجهة”.. في كل مرة أهم بأحدهما، أحاول طرح فكرة ملحة تشغلني، على شكل سؤال أو مجموعة أسئلة، أحاول أن أصل لكل زوايا محيطها، وأبدأ بما يزعجني أو يخيفني، وأجردها من قوة التساؤل بالتفكير، لا تزول الأفكار بالتجاهل، وإنما بالاعتراض المباشر، الإقبال كجندي جسور، والوصول لأقصى لغم.

لا أزعم بقدرتي على الإجابة كل مرة، ربما كان للفشل نصيب أكبر من شقيقه، لكني متيقن أن هامش النجاح يتسع بالتقادم والاستمرارية، ورغم كل تعثر، فإن أي وقوع أو توقف يكشف لي عن مسارات جديدة، لم تكن في قوائم الأسئلة الأصيلة.

أرى أنه من الضروري التنويه إلى أن الإجابات التي فزت بها، والأفكار التي تبنيتها، واعتقدت بدقتها ودعمتها، تظل محدودة الصلاحية غالبًا.. تموت غدًا أو بعد عام، وربما أتنازل عنها بعد فترة. وباحتمالية قصيرة الأمل؛ تبقى الأجوبة مخلدة، ولكن هذا بتفاؤل لا أجنحة له.

كل ما كتبته، أو ما نشره أي شخص، يعبر بالتأكيد عن وقته ومنصته، قد تكون مناسبة لأزمنة وأمكنة أخرى، ولكن تظل تنتمي للخلق الأول، في ظروفه وسياقاته ومزاجه الشخصي والعام.

أيضا.. ما أحاول الاهتمام به أثناء المواجهة، أو بالأدق كتابته، هو المرور بكل ألوان المشاعر.. الفوز والانهزام، الاكتفاء والتخلي، معرفة الذات العميقة ومجابهة مخاوفها، الاستمتاع بلذة التجريب والمخاطرة، الحق بارتكاب الأخطاء، النهوض من جديد، والتغيير والتطور، والبدء بطرح الأسئلة التي تعيد البناء، ومراجعة القناعات بمرونة وحياد أو موضوعية، والأهم، التحقق من الذاكرة، وتقسيم رصيدها إلى باقٍ ومنفيّ! والسلام..

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام