أشرت في أحد مقالاتي السابقة أن أكثر رجال الأمن ( السيكيورتيه ) يمتلكون ثقافة ضحلة فأغضبت هذه العبارة الكثير من القراء ،و ما هي إلا أسابيع قليلة ليأتي أحدهم ليبرهن للجميع مقولتي وهو – مشرفا – ليس عاديا أو متدربا عندما شاهده الجميع وهو يفسد قمة كروية انتظرها الجميع منذ سنوات بعدما قام بالتعدي على مذيع قناة ART وضربه بطريقة همجية تناقلتها وكالات الأنباء العالمية وأشهر المواقع على الشبكة العنكبوتية .
ولم يكتف بذلك حيث قام بعدها بالتهجم على بعض الصحفيين المتواجدين لتغطية المباراة ، متجاهلا أن الصحافة هي سلطة رابعة كما هو معروف ولكن ثقافته لم تختزل وللأسف له ذلك .
برر الكثير موقفه بأن النظام لا يسمح بدخول الملعب ؛وبالفعل فأن النظام كذلك كما انه لا يسمح بدخول الإداريين والمشجعين ،وتجاهل كل هؤلاء واتجه ليتفرد بهذا المذيع الذي كان يمارس عمله .
يبدو لي وللكثير غيري أن هناك حقدا دفينا يحمله رجل الأمن تجاه الإعلاميين عموما من مذيعين وصحفيين وغيرهم ،ولكن خفي علينا السبب لكن ما ظهر لنا أنه استخرج هذا الحقد في هذا المذيع يعني ( جت فيك يا بدر ) .
الغريب أن ثائرة الإعلام قد توقفت عن مناقشة هذا الموضوع بعد مضي أسبوع واحد مع أن هذا العمل يجب أن يتابعه ويدافع عنه كل إعلامي لأن فيه انتهاك لحقوق الإعلام أجمع .
وقد كان رائعا من جمعية حقوق الإنسان ذلك التصريح حول هذا الحادثة عندما أكد الدكتور مفلح القحطاني نائب رئيس الجمعية بأن الجمعية في حال عدم إنصاف المتضرر ستساعده على الحصول عليه ،وكان جميلا من هيئة الصحفيين السعوديين تصريحهم أيضا عندما أكد الأستاذ تركي السديري رئيس الهيئة أنهم في الهيئة يعملون على مساندة المتضرر في أية حالة من الحالات ،ولكن ما يمكن إضافته سؤالا وحيدا به يمكن تدارك بعض مما حدث فهل شبكة ART ستعيد لبدر كرامته الإنسانية أولا ثم كرامته الإعلامية وكرامته كأحد موظفي هذه الشبكـة ..؟!