هو تاريخ استقالتي – مع تعديل طفيف على أرقام السنة – من العمل الذي أحببته ، ولازلت أسترجع تفاصيله باستمرار، وأرنو للحظاته رغم صعوبتها، ورغم ما عايشته وزملائي من ضغوطات و إرهاقات، وفي مثل هذا اليوم بالتحديد قبل سنوات، كنت أحزم أمتعتي استعداد للتحليق إلى دهاليز العالم الغربي، لذلك.. كنت متمدداً على فراشي، استرجع بعض التفاصيل حولي وحول رحلتي، والتغيرات التي حلت بي وبمجتمعي وبالعالم..!
بلا مقدمات، ودون سابق إنذار، أو حتى استئذان؛ باغتني صديق قريب إلى قلبي كثيراً برسالة جوال نصية استفزتني !! لم تستفزني شخصياً، بل لامست مكان الاستثارة في فكري، لتزج بي في دوامة تفكير بها الكثير من الدوائر!!، مهيجة في الوقت ذاته قلمي لرسم حروف على شاشة جوالي وإرسالها دون تردد لمستفز تفكيري..
كانت حروفه تقول : نقش .. أحب نفسي الآن أكثر من حبي لها أيام الشباب.. ذلك أن القلب يصغر كلما كبرنا .. فلا يتسع لغير الأنانية !! (توفيق الحكيم).
وقتها، كتبت مباشرة وأنا لا أعلم حتى هذه اللحظة، هل كنت محقاً أم لا.. أم أن دوامة الحيرة تمكنت من إغوائي وتظليلي، لكن الأهم أنني كنت متحمساً لحروفي، ضاغطاً بـ(زر) الإرسال بقوة، وكأنني كنت منتظراً لمستفز للحروف!
كتبت وأنا في سكرات النوم، ولا أعلم بعد أن أفقت هل لازلت أحتفظ برأيي أم لا، حيث قلت له: أفتخر بأنانيتي بعد أن اكتشفت أن لا أحد يحبني غيري ..
صدى .. قالت لك يوماً أنها تحبك!
ردة فعل:
كانت تحب نفسها وتتسلى بالحب ..
قبل الطباعة:
عندما يقول لك أحدهم أني احبك.. سارعه بالرد: كيف أسدي لك خدمة يا عزيزي؟ ..وتذكر !! إن لم تقم بحبه (خدمته) ستتحول لعدو مترصد إلى أن يحل موعد حب جديد!
بعدها لم يجبني صديقي، بعد أن شتت ذهني، واشتلني من استراحة الذكريات إلى عالم الفكر المفلسف، لم تكن الخيارات كثيرة.. اتصلت بأحدهم قلت له أن هناك اختناق في حنجرتي جراء تضخم اللوز، مسرعاً بات يتفنن في التبرع في الوصفات الطبية، وهو لا يعلم بالاختناقات الداخلية الأخرى بسبب صاحبي ورسالته والحب والعالم وكل مايحيط دون استثناء .. تصبحون على خير !
التعليقات اترك تعليقك على المقال 6 تعليقات
يكون لي الشرف انني واحد من اصحابك … 🙂 بالتوفيق
حين تشعر بأن لا أحد حولك ليس هناك بد من أن تحب نفسك
هم يحيطون بك ولكن أن من تحب أن تقود هذه النفس
لمحطات أفضل بإرادتك
دمت بخير
قلوب طلبت الحب … فباتت أسيرة العشق والهوى ) أنت يا …………. لا تسمع الى الطلب … وانأى بروحك عن دنيا من الكذب !!!
أنا أحبك بدون خدمه 🙂
مقال جميل ورائع .. سلمت يداك وسلم مرسل الرساله ..
كن بخير يا صديقي
أخوكـــ : يحيى الكعكي
للأسف هذا هو وااقعنا واقصد بواقعنا اذا كان خال من المثاليات الزاائفه..
رساله اعجبتني كثيراا وحركت فيني الشئ الكثير.
والاجمل من رسالتي تألقك في الرد الذي كان هو ما اريده او بالعاميه((بالصميم))
سلمت اناملك
قالت لبابة:((هم لن يساعدوك أن تحب نفسك..لذلك عليك ان تحب نفسك بما يكفي لتافع عنها وتثق بك))…
مبهر..ويستحثك على قرائته من جديد كلما انتهيت…
رسالت صاحبك جميلة..وردك أجمل..ربما يكون ((تفصيل جديد))موقف قد يكون عابر وقد لا يكون..الخلاصة اني استمتعت
عندما يقول لك أحدهم أني احبك.. سارعه بالرد: كيف أسدي لك خدمة يا عزيزي؟ ..وتذكر !! إن لم تقم بحبه (خدمته) ستتحول لعدو مترصد إلى أن يحل موعد حب جديد!…اما هاذة…فلا تدعو للسرورر ابدا..لا اتصور ان يكون في العالم مثل ذلك..ولكن ربما!!!
دمت بود