بمناسبة وبلا، بمقدمات وبدون .. تتمرد الحروف على صاحبها، وقلمه، ومحيطه، بل على الكون أجمع ! تستغل وحدته أحياناً لتباغته بفكر لن يزور ثانية، وتداهمه غير مرة في ثنايا زحمته وانشغاله، لا تعرف آداباً للزيارة، ولا أوقاتاً للصلاة، لا يهمها المرض، ولا يغريها هذيان النوم ..!
تبدأ العملية بتساؤل، وتمر بفكرة، عبر أنابيب التحليل، لتنتج مقالاً معبأً بالكثير.. ليتم بيعه محلياً، وقد يصدر خارجيا ! والجميل السيئ أن النهاية قد تنحي بعيداً عن نقطة الانطلاق، فلا تنبؤ ولا تكهن بالحرف أو الكلمة أو الجملة القادمة!! ها أنا أقف الآن هنا عند هذه النقطة، ولا أعلم إلى أين متجه بي مقالي، وعمَ سأتحدث، وبأي كيفية سأختم!
و ها هي الفكرة تطل علي، لتسعفني في السرد مجدداً، لتترجم سرد الحروف، عبر مقطوعة لحن صامته، على آلة الأسطر الفنية، لتلامس قضية عشق بين القارئ ونفسه، على مستواه الفكري وغيره!
ها هو الحرف مرة أخرى يستطيع الهرب من زنزانة الفكر، عبر التحرر من قيود الجمل، ليصبح في فضاء الأسئلة !! باحثاً عن زاوية استراحة لدى أحد العقول الكامنة التي فضلت عدم تشغيل ماكينات التفكير، والاكتفاء بزيت المرور السريع الذي يحمي من صدأ الجهل .. وللأمانة الحرفية، فقد قاطع حروفي اتصالاً بدأ باستفهام، وانتهى بابتسامة وتركني في حيرة، وتمرد .. مع الحرف !
التعليقات اترك تعليقك على المقال 3 تعليقات
اكثر من رائع
ابـــــــــــــــــــــــــــــــــداع يــــــــــاامـــــــــــــجـــد
يتمرد الحرف..قد نجري وراءة..واحيانا نجده يتبعنا ..قد يغوص في احضاننا وربما في اعماقنا…اما الأفكار فلها قصة اخرى..لا اعلم من أشد تمردا هل هو الحرف أم الفكرة أم بينهما علاقه طرديه..كل شي جائز….دمت بود امجد كل التحايا