يعايش الطلبة السعوديين في الخارج صراعا مريرا في قدرة التعايش مع الثقافات الأخرى ،وتختلف ردات الفعل في التعامل معها حسب ما يمتلك المبتعث من ثقافة وخلفية بيئية تكيفه في التعايش مع الحضارات المختلفة ،البعض منهم انجرف ضمن هذه الثقافات ليصبح مستودعا لكل ما هو جديد سواء كان مفيدا أم لا ، فمعظهم غادر للخارج متسلحا بقناعات الحرية الخاطئة التي يعتقد من خلالها أن الحرية هي مصطلح لفعل أي شيء غير مألوف ،وعلى النقيض تماما وبعكس الفئة الأولى جاءت تلك الفئة المتقوقعة على نفسها والمتخوفة من التعامل مع الآخرين ،وانتهوا بأن يعزلوا أنفسهم تماما عن هذه المجتمعات خوفا من الانجراف ،والمشكلة العظمى في هذه الفئة أنهم رجحوا كفة الحذر أكثر من المبتغى منهم فما لبثوا أن اختل ميزان نظرتهم للآخرين .
كلا الفئتين لن يلبثوا طويلا حتى يعايشوا تخبطات داخلية ترسل لهم ذبذات أسئلة محيرة داخلهم لتدخلهم جوا من الحيرة في التعايش مع الذات ،البعض منهم يحن للعودة للوطن قبل أن يحقق أي نتائج كانعكاس سلبي لتلك الصراعات الداخلية ، أما البعض منهم فيهتدي للأسلوب الصحيح أما عن طريق نظرته للأمور أو عن طريق توجيهات الآخرين .
وبين تلك الفئتين هناك فئة أقل ما يطلق عليها بالفئة الناجحة التي عادلت بين السابقتين لتقف موقف المحايد ذو الثقافة الصحيحة المتشبعة بالتطور المتعايش مع البلدان الأخرى ، حيث أنهم اتخذوا منهج الوسطية خير طريق للقدرة على التكيف في تلك المجتمعات .ولكن ثمة سؤال يلاحق ما سبق ، هل التربية هي اللاعب الأكبر والمساهم الأعظم الذي يحدد هدف الطالب لأي فئة ينتمي ..أم أن لكبت الحريات الأثر السلبي لذلك ..
التعليقات اترك تعليقك على المقال تعليق واحد
التربية .. يقع عليها الجهد الكبير في ظل تقييد حريات الفرد من فكره وحتى دينه وأعتناقه لمذهب معين !
الثقافة المجتمعية التي غطت الجميع برداء واحد يحمل مفهوم “الحلال والحرام”..”والجنة والنار”..”الثواب والعقاب”
المجتمع الذي يفرض على الفرد أن يكون بأعلى درجات الميثالية بإطلاق أحكامه المطلقه على كل ما يعرف وما لا يعرف!
العلاقه متكامله ومترابطه بين المجتمع والتربيه إلا فيما ندر
نعيش في مجتمع يفرض سيطرته وفكره الأوحد
وتجتهد التربيه في خلق فرص متنوعه وتدرج طبيعي للحياة
أقول لكل مغترب..
“قدّر فرصة أن تعيش أكثر من حياة وأن يولد فكرك في أكثر من مجتمع”!!