** كنت قد نسجت مقالاً بحروف الأوركيد، وجمل البنفسج، مقالاً متفائلاً يطل على العالم الملوث (معظمه) عبر نافذة الإيجابية، راسماً كل أشكال وألوان الابتسامات الصادقة على نهايات أسطره، محلقاً في عوالم الفرح التي لا تغطيها سماء، ولا تحكمها المسافات ..ولكن أحداث وظروف المرحلة أبت إلا أن توأد هذه الحروف بإيجابيتها وابتساماتها وفرحها في رمال الفشل !
** تشرفت بقبول دعوة لحضور حفل تخريج المبتعثين والمبتعثات في مصر، حيث كان الحفل مميزاً رغم “التقليدية” التي تخللته، وبالرغم من التجديد المصاحب، والجرأة المطروقة على عكس مثيلاتها، و استحداث “الأوبريت” الرائع الذي طالما قوبل بالرفض، ليغتال الكثير من ابتسامات التخرج في شتى المناسبات ! لكنه وعلى الجانب المظلم من الحفل، فقد آلمني .. وكثيراً غيراً، استضافة شاعراً شعبياً لمناسبة تخريج أكاديمية ! لا يمت لها بصلة .. وكأنهم بحضورهم – الشعراء – يقولون أن لنا في كل حقل أرض .. وفي كل أرض حقل !! والسيئ حقاً أن الحفل قد ركز على الشاعر على أنه نجم المساء الذي سيبهج الحضور وكأن التخرج يقام على هامش أمسية شعرية !! رامين خلف ظهورهم فرحة سنوات شاقة تنتظر هذه الليلة منذ سنوات ! وفي الوقت ذاته، وكأنهم برسالة غير مصرح بها بأن الطريق (الشعري) أهم من ألف شهادة.. وعلم .. وغربة ..ونجاح !! فأي فشل اكتسحه الحفل رغم كل النجاحات …
** طالعنا خبراً مضحكاً مبكياً غريباً … (سموه ما شئتم )! ، يقول: أن عميد لأحد كليات جامعة الجوف قد اعتدى بالضرب على أثنين من أعضاء هيئة التدريس واللذان يتبعان للكلية ذاتها من جنسية آسيوية بالضرب في مكتبة ما تسبب لهما برضوض وكدمات وصفت بالبسيطة .. وكل ذلك لأنهما طلبا الاستقالة من العمل !!!. انتهى الخبر وبقيت التساؤلات .. وظهر الفشل الملازم ! لن نتحدث عن فشل إدارة الجامعة في كيفية اختيار العميد، ولن نتساءل عن فشل العميد الإداري، ولن نطرق باب السؤال عن فشل العميد عن احترام المهنة .. والزمالة .. والمنصب، ولن يكون هناك سائلاً حول فشل الجامعة في التعامل مع الأزمات .. لكن السؤال هو أي فشل مرافق لهذا الإنجاز !!
** كثيراً ما كتبت حول “الخطوط السعودية” والمسمى بـ(الناقل الوطني) !! و المتلاعب بحقوق المواطن ..! في كل مرة أنوي الكتابة أصاب بالغثيان والصداع .. فإدارة مثل الخطوط ورغم كل التجاوزات فهي تتمتع بقوة تبلد عظيمة في التجاهل، ولا ضير طالما أنه لا محاسب ! الشاهد، كتبت الصيف الماضي مقالاً موجهاً إلى مديرهم في منطقة الجوف حول تجاوزاتهم و “تلاعباتهم” .. ولا مجيب .. أنا هنا لا أود سرد انجازات الفشل لديهم، ولا فشلهم في التعاطي من متطلبات المرحلة، ولا فشلهم في الوفاء بعقودهم .. ولكن أود إجابة من معالي / سعادة / السيد .. وليختر أي لقب .. مدير “الخطوط السعودية” بمنطقة الجوف عن سبب فشلهم الملازم في الالتزام بمواعيد رحلاتهم من و إلى (الجوف) ؟ ولمَ هم فاشلون في زيادة عدد الرحلات ..؟ تذكرت: الصيف قادم، فهل تبحثون عن انجازات فشل جديدة؟!
# زاوية نجاح :
رغم كل الفشل أعلاه، وبحسب كل قوائم الفشل المسرودة المسببة لكل أمراض الاكتئاب الحاد والملازم.. إلا أنني آثرت أن أودع قائمة نجاح وسفراء ناجحون، حملوا الهم في قلوبهم وعقولهم.. فمبارك لـ(العروبة) و (القلعة) نجاحاتهم وتحدياتهم، و وقوفهم في وجوه الظروف متخطين بنجاح وثبات وثقة .. فمبارك لهما .. ومبارك لنا .. فأي سفارة مميزة للنجاح تنسينا كل سفارات الفشل أعلاه !
التعليقات اترك تعليقك على المقال 2 تعليقات
وقائع مؤلمه!
لكن,
“لاحياة مع اليأس” ..
دائما ما تضع يدك على لجرح يا استاذا امجد ونشكرك على طرحك في قضايا المجتمع تحيااتي