بناتنا في الخارج


 
أحدث برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي نقلة نوعية في عدد السعوديات الدارسات خارج الوطن بشتى العلوم والدرجات ،بعد أن أسهم هذا البرنامج في ضخ الآلاف من الطالبات سواء كن مبتعثات أو مرافقات لأزواجهن المبتعثين
على أية حال ،فأنا هنا لست للتعريف بهذا البرنامج الرائع الذي يعرف بنفسه من خلال مدى انعكاس إيجابياته على وطننا أولا ثم على مبتعثيه سواء كانوا الخريجين أو من هم لازالوا تحت مسمى المبتعثين  
و أنما أنا هنا لأشيد ولأقف إعجابا بأخلاق وثقافة ورزانة بناتنا المبتعثات في الخارج اللاتي رسمن ولا يزلن يرسمن تلك الصورة الجميلة ذات الألوان الجذابة عن الفتاة السعودية المثقفة ،ذات الهمة العالية والمحافظة على أصالتها  
فبينما كنت أجلس في المقهى أحتسي مشروبي المفضل ( الكابتشينو) أتبادل الحديث والحوار مع أحدهم ،أشد بنقاشي حينا وأرخي أحيانا كثيرة ،قاطعني صاحبي بسؤاله اللامتصل مع حدثينا بعد أن قذف علي سؤاله الغير متوقع والذي كان مضمونه أنه كم من الأخبار والمقالات التي نقلتها عننا كمبتعثين ؟! فأجبته أن هناك عدد ليس باليسير الذي نقل وبمختلف وسائل الإعلام المختلفة . وقتها قاطعني ليعيد لي نفس السؤال بصيغته المؤنثة ؟! فأجبته بالنفي أنني لم أكتب مطلقا عنهن

عودة إلى الحديث عن بنات حواء واللاتي يقترن دوما بـ ( ن ) النسوة ،فرغم المصاعب الحالية وظروف الغربة المحيطة بهن ، ورغم أنهن يعشن في مجتمعات يختلفن عن مجتمعاتنا ثقافة و تقاليد وطباعا” وحتى طرقا في التعامل والنظرة للأنثى إلا أنهن قادرات على التأقلم و التعايش مع هذا الأمر والتكيف مع شتى المتغيرات أيا كانت وفي مختلف الفصول والأزمنة 
حدثتني أحدى المعلمات قائلة : من خلال قراءتي و خلفيتي عن

المرأة السعودية لم أعتقد يوما أنها بمثل مواصفات هؤلاء الطالبات السعوديات التي أقوم بتدريسهن ،حيث يتميزين بالثقافة الملحوظة والذكاء الحاد.

اعتقد أن عددا يسيرا” استطاع تغيير نظرة هذه المدرسة للمرأة السعودية ،مما يعني أنهن قادرات على إثبات قدراتهن وتحسين الصورة التي قد رسمها الإعلام الغربي خلال عقود في مختلف دول الابتعاث خلال سنوات قليلة .


أعلم أنني لم أوفيهن حقهن ولم أتوسع في الشرح أو المديح أو الحديث عنهن وعن معاناتهن ولكنني أحببت أن أكتب لهن لأشيد بدورهن وعن قدرتهن على التغيير فلا يقفن !!

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام