أعلم أن الكثير في حالة ملبدة بالحزن، مقابلون بالكثير أيضا ممن هم فرحون.. كل ذلك جراء القرار الصادر مؤخرا في السعودية والمتضمن منع استخدام الـ”بلاك بيري” والذي يشتهر باسم الدلع ” بي بي ” ، بغض النظر عن مدى موقفنا مع أو ضد هذا المنع، و ما إذا كنا نرجح كفة الأمن على الحرية أو الحرية على الأمن .. وإذا ما كنا ننظر للأمر بأعين المستخدم أو صاحب القرار ..!
لكن الأمر يحتاج لتفكير حقيقي وتساؤل عن في زوايا كثيرة من “جنبات” هذا القرار الذي قدم نفسه بلا مقدمات ! ربما أننا لن نتسائل عن مدى تجاهل “هيئة الاتصالات” لهذا الأمر، وتكتمها ولعب دور سلبي مع القضية .. ولن نتطرق لعدم شجاعتها للتصريح بالأمر الحقيقي المؤرق وهو الأمن منذ وقت مبكر !! كما لن نسأل عن مدى غياب “هيئة المواصفات”عن فحص المنتجات قبل دخولها، ومعرفة ملائمتها من عدمه.. وللتخبط نصيبه الأعظم من ذلك ، إطلاقا .. لن نطرق باب “حماية المستهلك” لمعرفة رأيهم حيال هذه القضية، فأعضاء مجلس إدارتها يخوّنون بأمانة رئيسها – بحسبهم – !! فكيف سيخاف على المستهلك .. ولن يكون سؤالنا بالتأكيد عن “التويجريين” – وهي جمع تصغير لكلمة تاجر ويقصد بها أولئك الذين يملكون محلات صغيرة داخل مجمعات الاتصالات – عن مدى تورطهم في تصريف بضائعهم!
فجأة.. زارني تساؤل: ألا يجدر بنا التفكير بشراء أصول من شركة ” بي بي ” المختصة بالنفط، بدلاً من الانشغال في منع الـ”بي بي” ومسنجره !
صدى .. “تستهبل” مثلا يا عزيزي ..؟!