بلا تردد ينطلقون إلى زوايا مراسمهم، يخلطون ألوانهم، فيصنعون ألواناً ممتزجة ذات بريق خاص، ويخططون لوحاتهم في كل اتجاهات العالم، فقط عندما يشعرون بأنهم بحاجة لمتنفس لوني، يزيل بعض غبار الحياة العالق في زجاج حياتهم. في الوقت الذي يذهب آخرون لمداعبة ريش أعوادهم، المصنوعة من خشب أرواحهم، ممطرين الجو بألحان موسمية، قادرة على غسل قاذورات كل ما يحيط ، ومكونة طوفان قادر على إغراق كل ضيق .. وغيرهم يسلكون طريقاً أحادياً لا ازدواجية تصاحبه، ينطلقون من خلاله إلى بحرهم، حاملين همومهم في وسط أمتعتهم، و”صنارة” لاصطياد ما يكدرهم، من أعماق ضيقهم، قبل أن يسبحوا على شواطئ الحياة. وآخرون، يرتدون “أبوات” التغيير، و يطوفون الأرض، في كل اتجاهات اللقاء، فيسيرون بلا وجهة، متجهين في الوقت ذاته إلى مقر اللا معلوم، باحثين عن بقع التفريغ! وشريحة “تبغية” مغايرة .. لا ترتضي كل ما سبق، بل تلجأ إلى علبة السجائر لتحرق هموم المعيشة، فتحول أعمدة الغضب الملغمة بشتى الكآبة إلى رماد يتبخر عبره كل ألم .. أما التقنيون، لدهاليز العالم الرقمي يهربون، يتسللون عبر البرامج المتعاطين مع جديدها على الدوام ، يجددون / ويبحثون / ويصممون، يكتبون عبر لغات الحاسب كل حروفهم، ويختمونها ببرنامج قادر على تشغيل الأمل مجدداً .. باختلاف الاهتمامات، تختلف الماسحات “الهمومية”، ذكرت بعضها، وغيرها الملايين، فلكل طريقته بالتفريغ ..!! أما نحن معشر الكتاب .. فليس لنا إلا أن (نكتبنا) و (نكتبكم) .. فنجد أنفسنا على مشارف رسم مقالة تشرح كل معاناة .. تماماً كما هو الآن !!
التعليقات اترك تعليقك على المقال تعليق واحد
امجد كسر قاعدة كتاب الزمن الجميل ..
فجاهد بقلم ولد في غبار حرب الخليج ليجبر من يتابعه
بالإستمتاع خطوات جميلة في الاعلام الجديد
اتمنى لك التوفيق