ليس ثمة ما ينافس تفرد “الخطوط السعودية” في استغلال المواطن، وانتهاز العملاء و (احتقارهم) سوى “شركة الكهرباء”، والتي أصبح وجودها كمنافس للتخبط هاجساً يؤرّق مسئولي “السعودية” فقد تعودوا التربع على قمة اللّا نظام ! وحدهم “الكهرباء” من يقرر مواعيد أكلك / ونومك / ولقاءاتك، بل وحتى استخدامك للحاسوب ! بلا موعد ولا تنبيه يقررون فصل الكهرباء عنك .. وبغض النظر عن كل شيء!!، كل ما يلزمهم في الأمر هو قرار .. عجبك “أهلا وسهلا” ولا عش ما تبقى على ضوء الجوال ….!
ويبدو أن الموقرة “الكهرباء” ذات طابع فريد في انتهاز الأوقات المناسبة للقطع، فقد اختارت أول ليلتين من رمضان في الثانية صباحا لتقول لمحركاتها (STOP)! ولم يبالوا أن كنت تأكل “سحورك” أو نائماً أو بصحبة عائلتك .. لا يهمهم إذا ما كان الوقت يعتبر حساساَ أو لا .. كل ما يملكونه أن يجيبوا على أرقامهم المخصص للأعطال ويفيدونك بأن الأمر لا يتجاوز النصف ساعة .. ويستمرون لأكثر من أربع ساعات !! والمضحك في الأمر أنه عندما تطلب مكالمة المشرف يفيدونك بأنه لا يوجد سوى مشرف الحضور والانصراف .. فمتابعة موظفيهم أهم من ضوء أي مواطن، يعني المواطن في نظرهم يأكل ” … سحور”!
لا استغرب حدوث هذا، فوجودهم وحدهم كممول لهذه الخدمة يمنحهم الحق في التصرف كما يشاؤون، فلا عميل يخشون مغادرته، ولا محاسب يهابون عقوبته ! تماماً هو حال ” الاتصالات ” في السابق ! فلو وجد المنافس لوجودنا “كهرباء جود بلس” ، وباقة ” ضوء راقي ” و لحملنا النور في جيوبنا!!
أتذكر في نهاية 2007 أو مطلع 2008 إن لم تخني الذاكرة، كتبت مقالاً شبيها لهذا عن طيّبة الذكر هذه الشركة، فكاتبني أحد قادة هذه الشركة، ممن يصنفون ضمن فئة الـVIP طالباً مني زيارته لمكتبه المحترم ليطلعني على بعض الأمور التي قد تكون غائبة عني !! وأجبته بأنه لا وقت لدي وأني مرحب بملاحظاته عبر البريد الإلكتروني، ومن يومها .. وأنا انتظر – على قول أبو نورة – ولم يصلني شيئاً !! فقلت ربما أنه وصل لمرتبة أعلى فلا يهمه التوضيح، أو قد يكون ترك الشركة أو مات !! لكني في الآخر توصلت لرأي بأنه قد يكون منشغل في دعوات غيري للتوضيح !!
وهذا المقال يبحر في ذاكرتي ليصطاد منها موقفا مع إحدى مُدّرِساتي بالخارج، عندما سألتني متى عادة أذاكر دروسي؟ فأجبتها بأنه في وقت المساء في حال لم تنقطع الكهرباء – وقد قلتها ممازحة لها – ، فقالت : هل تعلم بأنه لو حدث هذا تستطيع محاكمة الشركة ؟! فقلت “معقولة” بالسعودي !! ثم ترجمتها لها وقلت ( really ) فقالت نعم .. ثم أردفت، وما الإجراء الذي تقومون به أنتم.. بلا شعور قلت :” نأكل تبن” قالت لي :”sorry” قلت أقصد أننا نتذمر قليلاً ثم “نسب” قليلاً وننام !! وبالمناسبة، فأنا أكتب مقالتي هذه في الثانية ظهراً من أحد الفنادق بعدما هربت من منزلي في السادسة صباحاً والذي غاب عنه الكهرباء منذ الثانية فجراً.. فلا أعلم أن كانت “الكهرباء” قد عادت أم لا زلنا “ماكلين تبن”…!
التعليقات اترك تعليقك على المقال 13 تعليقات
والله كلام في الصميم واتمني ان تتلاقي دعوة حضور مجددا بس الاهم ان يكون هوا في الانتضار ولاكن كالعاده المسؤول في اجتماع مطول
شر البليه ما يضحك!!!!!!!!!!!!!
مقآآل فـ آلصميم فعلآ ..
بآلضبط هذآ مآ حدث معنآ ظهر آليوم ..
ولكن مثل مآ ذكرت لآ يوجد بديل ..
^_* محشوم أمجد بس لو جلست في شقتك وغنيت يامصبر الموعود..!!
Be so romantic ! And buy some candles -_-
رائع استاذ أمجد
شركة الكهرباء لا احد له صلاحية بمحاسبتها او محاكمتها فلذلك تفعل ما تشاء
لا حياة لمن تنادي
طالما الاحتكار موجود ردد ياليل مااطولك
شكراً ايها المبدع
حنا أحسن من غيرنا وارفع راسك أنت سعودي 🙂
“كهرباء جود بلس” ، وباقة ” ضوء راقي ” و لحملنا النور في جيوبنا!!
أمجد .. الجملة هذه أعجبتني لدرجةأنني بدأت أتخيل .. أين الأنسب لي لكي أختارها !!
ومحشوم يالغالي ومكرم .. لكن مقااال في الصميم.
وهذا أهداء لك عزيزي
يقول .. طلال مداح : مقااادير يا قلب العنا مقاااادير ..
رائع كالعادة استاذي
بالتوفيق ونتمنى لك دوام الكهربة
حاشاك !
كل سنه على هالحال , والسبب الضغط على المحركات!
والى الآن مافيه حل !!
ولا أحد يعرف الى متى راح نضل بدون حل !!
” ربك يعين “..
وتستمر الحياه مع وجود الرائدات ” الكهرباء” و” الخطوط ” و” الاتصالات ”
وغيرهن الكثير ” مياه ” ” طرق ” ” تجاره ”
ولكن هنا ساوضح لك كيفية اكلنا ” للتبن ” فقد شاع واصبح يضاهي ” الكبسه بشهرته وتنوع اكليه من كل المناطق بلا استثناء
فتراة اكلناه مسلوقا ومرة مشويا وايضا مقليا
ولكن مايثير تسال حقيقي لدي ان لا نقص يذكر من اعواد تنظيف الاسنان
looool
وزير المواصلات مايسوق سيارته بنفسه ولايسافر بين المدن بسيارة!!
وزير الإعلام ماعمره سمع الإذاعة من سيارته ليعرف أن بث الدول المجاوره أقوى من بثنا !!
وزير العمل لم يذق بطالة ابنه أو ابنته
والوزير فلان ما طفت عليه الكهرباء ببيته
يعني لازم يجي فدائي من الشعب ويحرق نفسه أما الوزير عشان نتحرك ؟؟