وداعاً .. أبا يارا

إن من أصعب المقالات كتابة هي الكلمات التي تصاغ بحبر الحزن، حيث تسيل دموع نقاطها لتمحو كل أحرف الشعور، ومن الصعوبة أيضا الكتابة عن من هم أكبر من كل الجمل.. حيث أن الجمل تتوارى خجلاً بحضورهم حتى بعد غيابهم. فالكتابة عن قامات الكتابة يحرج الكاتب في أن يبتدع جديداً يليق بحضور هذه الأسماء..

 أكتب اليوم عن خسارة مملكتنا لمملكة، لونها خضراء، وسكانها الحروف الطيبة، المتزوجة من الإنسانية الساحرة والساخرة، والمتعايشة ضمن منظومة إدارية متوهجة، مصطحبة فكراً ثقافياً دبلوماسياً من شأنه أن يضيف رونقاً خاصاً بحضور أية إدارة أو حرف ..

 إنه القصيبي .. غازي، ذلك الوطني المخلص، ذو الحرف المشع، والفكر النير، والمدير المحنك.. فالكتابة عن هذا الرمز تحملنا جهدا غير مسبوق، فالواجب معرفة أبجديات الحياة “الدبلوماسية” وطرق تفاصيلها، حيت نوفيه حقه كدبلوماسي ناجح تنقل بين سفارتين، والمفترض الدراية التامة بأساسيات “الإدارة” ليتسنى تقديمه كمدير ناجح، تسلق سلم التميز، عبر الجامعات والمؤسسات، و التنقل عبر أربع وزارات، كما من المهم معرفة مداعبة الحرف، مقالة/ وشعراً/ وقصةً/ وأقصوصة/ ورواية، فهو الكاتب/ الشاعر ذو الريشة الحادة المبتسمة، والساخرة الهادفة، والعميقة الواضحة والذي أهدانا  ما يربو على العشرين كتاباً .. ترى بعد كل هذا أي مقال يرثيه، وأي حرف ينعي غيابه، وأي فصاحة تمنحه حقه .. إنه غازي الإنسان المؤمن الذي يقول :

 أحببت لقياك.. حسن الظن يشفع لي

أيرتجى العفو إلا عند غفار..

أي حزن وفراغ منحتنا يا غازي، رحمك الله وغفر لك، وجعل الجنة مثواك.

اترك تعليقك على المقال 4 تعليقات

  • اجزم بأن الزخم الادبي سينقص … والتراث الفكري سينضب
    كيف لا وغازيا غزى الادب والفكر وبعثر فينا مشاعر فاضت
    ورحل تاركا لنا مشاعر هاجت

    اه .. واه .. واه
    من بين كل نجوم العالم ومشاهره لم اتمنى ان التقي بأحد منهم
    الا د. غازي القصيبي

    يارب ان رحمتك وسعت كل شي فلتسع عبدك المكسين .. اللهم اغفر ذنبه وانر قبره وانس وحدته ويمن كتابه
    اللهم اغفر له اللهم اغفر له اللهم اغفر

  • تلك لورا

    الى روح اختي سلام

    لقد كان يوما

    تفصد منه

    دم العشق

    وشموخ الكرامة

    فوق بياض

    البياض

    وبين سحاب الغياب

    رخام نقي مسجى

    وبعض يمام ينوح

    فراق اليمام

    تحلق حول سرير

    تصلب في

    مقتلتيه

    جميل

    الحكايا

    لطيب السجايا

    *

    تغادرنا مهرة

    حرة

    اهدت السلطان

    نهرا

    من الالق

    العنفوان

    المهيب

    تغادرنا

    قصة,

    غصة في الحلق

    ضحكة في الثغر

    كيف

    اعتراها الذبول؟

    *

    وفي كل حين

    تغادر ثم تعود

    تحاول تهرب من

    نظرات شريده

    في المحجرين

    تؤوب

    ومن غرفة باردة

    تضج

    المعاطف

    والقطن في كل ركن

    يشيراليها

    اخرجي من صقيع

    الحياة الى دفئ

    ذاك القماط الرحيم

    *

    الى روحك الطاهره

    ياصفاء المرايا

    يا تراتيل

    صوت الطفولة

    فتنة حرف الكلام

    لديك

    شعاعا يطاول

    روحك بين العنانين

    كون يناديك

    عودي اخيّة بين

    حشايا القلب,

    اقيمي

    في دفئة الغامر

    بعد برودة

    ذاك السرير

    *

    فيأتي جواب

    عسير على النفس

    ترديده

    تقول انا في الرحاب

    وخضر الهضاب

    تحرّرت

    منيّ ومن وهن العظم

    صرت اطير

    بخفة ريشه

    صرت جميلة

    كطفل يئوب

    لاحضان ام رؤوم

    *

    اخيّة هذا انا ارثيك

    حزنا وارثيك عشقا

    تطاول عبر السنين

    فلا زال

    ذاك الهلال

    يطلُّ علينا

    يسائلنا

    عن غياب رفيقته

    النجمة الصاطعة

    بطيب الخزامى

    وعذب الاماني

    نقول له

    تلك لورا

    مضت يا هلال

    فداءُ لورا

    الغواني

    ——————

    لورا كلمات كانت ترددها دائما رحمها الله

  • سيد الكلام وبديع القول شاعر العرب عربي المشاعر اممي التوجه اصيل الهوى, يتوالى افول الاقمار وتهاوي القمم الشامخات , لكَ الخلد يا غازي القصيبي فحضورك حضور وغيابك حضور,
    فتلك لورا شاهدة على ابداعك ورقة كلماتك ’’ رحم الله غازي القصيبي الشاعر الوزير

  • أحببت لقياك.. حسن الظن يشفع لي
    أيرتجى العفو إلا عند غفار..
    ,,
    اللهم اغفر ذنبه وانر قبره وانس وحدته ويمن كتابه
    اللهم اغفر له اللهم اغفر له اللهم اغفرله.
    ..

    شكرا لك أمجد المنيف, وكأن ماكتبته كان عزاءً لي
    بفقدان د.غازي القصيبــــــــي..

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام