سؤال .. وأكثر !

في معظم الحوارات الصحفية، وغير الصحفية منها؛ يقفز سؤالاً مربكاً للمتلقي، يجعله حائراً بين واقعه وماضيه، بين الحقيقة والأمل، بين الإجابة والذكرى، فغالباً ما يقولون: ماذا ستغير من حياتك لو عادت بك الحياة إلى الوراء؟ .. سؤال فضفاض، يحلق بمستقبله إلى مستقبل الماضي !! متجاهلاً ماضي مستقبله .. يسترجع من خلاله شريط حياته السينمائي، ليتابع حلقات معيشته، واقفاً على أبرز الأدوار، والتي حبكت ببطولته، وبمساعدة من حوله .. لا شك أن بعض الأدوار هي من كتابته/ وبطولته/ وقناعته التامة بأدائها، والبعض الآخر وجدها مكتوبة عبر سيناريو معداً للتنفيذ، لا يهم فيما إن رغب به بداية أم لاحقاً .. كما لا تخلو بعضها من الأدوار الجبرية الغير قابلة للمناقشة ..

كما أن هذا السؤال البريء / “الخبيث”، من شأنه أن يزج بمتلقيه إلى عالم ملبد بالأسئلة “اللا منتهية”، والراسمة علامات من الدهشة المصاحبة، فلو سأل المسؤول نفسه هذا السؤال: لو غيرت الماضي هل سأكون أنا ؟ .. هذا سؤال يجبر المتلقي أحياناً في عدم الخوض في عمق فكر السؤال الأول .. فـ(فلسفة) الذات تجبرها على الإعجاب من خلال كل الثقوب، بغض النظر عن المرحلة والظروف المصاحبة ..

كم هي جبارة هذه الذات، تطل عبر زاوية الإنجاز رغم كل “الخيبات” المحيطة، والزائرة لكل محطات الفشل !

يا لتمرد السؤال، فقد طل على صاحبه من خلال ذاته، واختبره فيما إذا كان ناجحاً أم فاشلاً، منحه “لحظة” محاسبة للنفس مؤقتة، أصبح من خلالها أكثر أملاً / وإحباطاً ! بات يرى نفسه الناجح / الفاشل .. مقرراً التفاؤل / والتشاؤم …

ما أسوا أن نتملك تغير ذوات ماضينا، فنوجد “آلة زمنية” تقفز بنا إلى أمام الخلف! لنصل إلى نحن .. حيث المضي عبر المستقبل الخلفي ..

يا لهذا السؤال !! يبدو أنني حلقت بعيداً عن “جنباته”.. فإجابته لا تحتمل كل هذه الفلسفات .. ربما !! ولكن ، ماذا ستغيرون من حياتكــ(م/ ن) لو عادت بكـ(م/ ن) الحياة إلى الوراء؟!

اترك تعليقك على المقال تعليق واحد

  • I like my own past even with all the calamities over there in that past. Since I’m sure my past is a part of me, especially, of my accomplishments. To be more honest and frank with your “Majesty” I’d like to turn back not that much far just to 2009 in order to erase last year which is 2009 from my calendar since I’d never seen a disaster like this lovely year.

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام