سيدتي .. هل وحدتي تساوي وحدتك ؟!

في ليلة ممطرة بدموعه، و “مسودة” بأحزانه، يلتفها برود المشاعر، رغم سخونة الأشواق .. اتجه إلى مكتبه “المتواضع”، و أخرج دفتره (الخاص)، المثقل بأسرار الزمن، والمحمل لهموم قذفها في ليالي موحشة، وبالترتيب زار كل صفحاته، مستقراً في أعالي الصفحة الـ(27)، وناثرا بعضاً مما طرأ على فكره من حروف .. حيث كتب:

 

سيدتي ..

أعلم أن حروفي أثقل من أي وقت مضى، وأعلم أن وجودي لم يعد سوى مجرد (ذكرى) زائفة، وأعلم بأن صفحتي المحاطة بألوان حبي قد مزقت..

أتيقن تماماً .. بأن مرحلة حضوري قد قصت من “فلم” حياتك، ولم تعد لأدواري البطولية أي تأثير في مجرى خاتمة القصة ..

لكني، مع بالغ الأسف لا أعلم إن كان تحوير إخراج “الفلم” بمحض إرادتك، أم أن (الرقيب) الملازم قد صنع ذلك، ربما .. لا يهم .

 

سيدتي ..

أكتب لك مجددا بعد مضي (27) عاماً، أعلم أنها كافية لترميم أية بناء روحي، و متأكد بأن أيامها غنية لشطب كل صور التلاقي، حتى وإن كانت خيالاً ..

 

سيدتي ..

أتفهم وحدتك، بعد رحيل زوجك.. وانشغال أولادك، وعودتك للعيش بمفردك.. تماماً كما هي روحي .. فقد عادت وحيدة / حزينة / كئيبة..!

 

سيدتي ..

كلانا بات وحيداً .. بيد أني وحيداً منذ فراقك، فهل وحدتي تساوي وحدتك ؟!

اترك تعليقك على المقال 6 تعليقات

  • أشباح الوحده
    تحرق أروحنا بكل هدوء

  • رائع يا امجد 🙂

    مزيد من حريه القلم

  • في واقع الحياة قد يتشارك البطل البطولة مع ابطال اخرين قد لا يوافق عليهم وقد لايدري عنهم الا انهم موجودين
    لان رؤية المشاهد تفرض نفسها وكل مشاهد له رؤية مختلفة
    بعكس عالم الدراما الذي يتفرد فيه بالبطولة بطل واحد اذا انتهى دوره يأتي بطل اخر يحل محله
    يتحكم في ذلك رؤية المخرج الوحيد الذي يقرر من هو البطل

  • الشرغ حلل اربع

    جميل ماخطته اناملك

  • Loneliness is considered as slow death. As for women is the hardest I think, especially, when his (hero) leaves her behind with the poison of his silence. I don’t mean in the previous sentence , the pain can never visit the man through the absence of his beloved. However, elucidation of before the man can easily pass the (27) years without recalling her, but in the moment of loneliness recalls that one who never ever can pass a moment without remembering the hero.

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام