أي المنتخبين معاق ..؟!

عندما كنت طفلاً كنت شغوفاً بالرياضة إلى حد الجنون، وصاحبني هذا الجنون في العديد من مراحل حياتي حتى شفاني الله قبل ما يربو عن الخمس سنين، فبرغم تعصبي لإحدى الفرق “العاصمية” إلا أنني أجدني تواقاً لمتابعة منتخبنا الوطني أكثر، فلا يمكن أن تغادرني لحظات السهر إلى وجه الفجر من أجل نجوم “مونديال 94” ..رغم سني الذي لم يتجاوز العقد الأول! وقتها.. وحتى مع محدودية التجربة، وصغر دائرة الأفق إلا أنني كنت أحلم بالمنتخب بشكل آخر مستقبلاً..

كبرت ونظرت إلى حقلهم عبر ثقوب الوضوح لأجد الفشل ينسج بيوتهم في كل الزوايا، صاحبتني وصاحبتنا “الخيبات”المتتالية، وفي كل مرة نتفنن في إبداع أجمل الأعذار.. واصطناع (غريب) الظروف !! حتى حال بنا المآل خارج مضمار المنافسة، عاجزين عن تخطي أضعف المنتخبات، وذلك بعد أن وضعنا بصمات “الثمانية” عوضاً عن التسجيل بـ”الثمانينات”، وبعد أن كانت أول مشاركة تقفز بشهقات أفراحنا إلى أعالي الدور الثاني من الكأس، بتنا غير قادرين على رفع أعيننا بعد أن عجزنا الوصول إلى قاع الدور الأول !!

ربما أن ثقافة المنتخب “الكرة” تطغى أكثر من المنتخب “الوطن” ..! وقد تكون الخطط العلمية المدروسة للمنتخب لم تكن بالمستوى الذي يؤهلنا لأن نبتسم بروح / وثقة/ .. وحقيقة!!

منذ عام  2006 وأنا أتابع أبطال “المنتخب السعودي لكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة للإعاقة الذهنية” بعد أن منحونا الذهب بدلاً عن الوعود، وأوقفونا بالمنصات بدلاً عن الجلوس أمام الشاشات..! لم يقولوا كثيراً بل فعلوا .. ولم يعسكروا في كل زوايا العالم بل (بأرواحهم) لعبوا ..لا يمكن أن يكونوا أبطالاً ومعاقين، فالإعاقة تكمن في منتخبنا العاجز عن تحقيق صورة مشرفة للوطن والتاريخ!!

اليوم، ورغم عدم احتفائنا بهم على قدر ما أهدونا من فرحة، يجددون العزم / والوطنية / والانتصار / والتميز / والإثبات بأنهم ليسوا معاقين، اليوم وأمام هولندا “ثانية” ومن أراضي جنوب أفريقيا يهدوننا الذهب مرة أخرى.. لله دركم يا أبطال .. فما أروع العيد بكم .. اليوم فقط أكدوا بأن الإنجازات ليست حروفاً تخط، ولا صوراً “تعلق”، بل قالوا كلمتهم عندما نسجوها بأحرف الذهب، ملتقطين أجمل الصور بـ(كاميرا) التاريخ الاحترافية التي لا تزيف.. !

وبعد كل ما سبق.. فلا يمكنني إلا أن أطلب من الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اتحاد اللجان الأولمبية العربية الوطنية رئيس الاتحادين العربي والسعودي لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل أن يمنحا منتخب “الاحتياجات الخاصة” الرخصة للمشاركة في بطولات كأس العالم القادمة بدلاً عن منتخبنا الأول المثقل بالخسائر لنعلم أي المنتخبين (معـــــاق) ..؟! وكل عام وأنتم بخير وإنجاز .

اترك تعليقك على المقال 2 تعليقات

  • إنني فخورة بهذا المنتخب ,الذي أعاد لي روح النصر والإعتزاز,, بدلا عن المنتخب العاجز حتى عن منافسة أضعف المنتخبات..

    أتمنى فعلا , أن يمثلنا المنتخب السعودي لكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة للإعاقة الذهنية, بدلا عن المنتخب السعودي لكرة القدم, في دوري كأس العالم فقد أثبتوا جدارتهم للوصول لهذه الدوريات..

    وكل عام وأنتم بخيـــــــر..

  • هههههههههههه اهم شيء ان سامي الجابر فخور انه سنتر 8 مرات .. والله حققنا انجاز عالمي ولاحقنا منتخب مكاو في الصداره

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام