شراكة ذاتية !

في الخلوات الذاتية؛ البريئة من كل وسائل المنع المرافق على الدوام، يتسلل إلى الفكر جيش من التساؤلات، لتستولي على كل “فضاءات” التحليل، معلنة الاستيطان المغتصب، رغماً عن نداءات الأرامل من الأفكار، وبناتهن المجملات بالقبح، أو الجميلات في بعض الأحيان !

ففي لحظات السعادة التي قد تملأ مساحات الفرح الشاغرة، نبحث دوماً عن الشريك المصاحب لكل مرحلة منها.. وفي أوقات الكدر المصاحب باستمرار، نتلفت كثيراً لنبحث عن الجراح المضمد لطعنات الزمن ! في رحلة (اللا فكر) تحضر بقوة أيضاً عمليات التنقيب عن المنتصف الآخر من دائرة المربع!

تماماً، كما هي برهة الدلال، بعد مسيرة زمن شاق.. عندما نفسخ اللجام عن خيول انشغالاتنا، نجد ذلك التساؤل أول الواصلين إلى مضمار التفوق الفكري، زاجاً بنا في دوامة من “الاستفهامات”، نبحث عن (ذواتنا) المعلقة بالجزء الآخر من خارطتنا المعقدة..!

نرمي بسهام الحيرة بشكل عشوائي، غير محددين الهدف.. لحسن الحظ أو لسوئه، تقطع خلواتنا نداءات الأصحاب، أو أصوات المركبات المزعجة، وقد يكون لـ(جوالاتنا) الأثر الكبير في عدم استمرارية خدمة التفكير.. مصطحبين همساً “معشعشاً” يردد ماهية الشريك ؟! ..

 ما أجمل همساتهن .. لا تذهبوا بعيداً.. أعني الجميلات .. من الأفكار !

 

عمان

15 – 9 – 2010

افتتح النقاش على هذا المقال بتعليقك. ليكن أول تعليق

اترك تعليقاً على المقال

قم بمشاركة رأيك معنا. يرجى العلم أن التعليقات خاضعة لإشراف الإدارة لذلك الرجاء عدم إستخدام التعليقات كمصدر للإعلانات الدعائية وللكلام الخارج وإلا سيتم حذف ردك مباشرة.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جميع الحقوق محفوظة لـ : أمجد المنيف - مسجلة لدي وزراة الثقافة والأعلام