إن الشعور بالتحرر من كل القيود المحيطة؛ و”الروتينيات” الملازمة، بما فيها العمل لهو شعور يصعد بالأنفس إلى ما بعد ثقب الأوزون، والناتج عن تلوث النفوس البشرية ..! وهي الحقيقة التي يجهلها أو يتجاهلها – سيان – معظم البشرية، زاجين بالصناعات إلى خندق الاتهامات الفاسدة …
وعودة إلى الهروب (القانوني) من القيود الملازمة، نجد أن الروح والذات منطلقان إلى “فضاءات” الارتياح، عبر ثقوب ومسامات كل محطات الفرح.
يا للمقدمة العلمية “المفلفسة”، والمغلفة بالتقلبات الحرفية !! والتي سترحل بقارئها إلى قاعات الفكر والتحليل، منتظراً ومنظراً على نقطة التوقف الفكرية.. ها أنا ثانية أقع في فخ الصناعة الحرفية عندما أردت أن أقول بأن المقدمة ليست سوى “فلفسة”..! نعم، “فلفسة” فالفلسفة أسطر لا يتقنها إلا بعضهم !
دعوكم مما مضى .. وأبحروا معي، فأنا الآن عائماً في عدة أبحر، فبحري الأول هو حروفي التي تبحر بكم في رحلة إبحاري، وبحري الثاني هو البحر الحقيقي، الذي أعانقه الآن.. متجها إلى “يالاوا” بالمقربة من اسطنبول التركية، أكتب لكم الآن من داخل الكابينة، حيث البيئة الخارجية والمحيطة أكبر من أن ترسمها الحروف.. فالجو الغائم والبارد بعض الشيء خير دافع لـ(ـعناقات) العشاق المترامية أمامي. وخير مهيج لكل حرف بأن يتحرر من صاحبه..!
أما بحري الثالث، فهو الكتاب الذي كنت أداعب حروفه قراءة قبل أن أكتب حروفي على غلافه؛ “جاسوس في قصر الرئيس!!”.. ذلك الكتاب الملغم بالخيانات، والملوثة لكل “صفاءات” الجو المحيطة .. أما بحري الأخير، فهو من نوع فريد، لا يصنف ضمن كل ما سبق، له طابعه الخاص، وابتسامة روح خاصة .. إنه صديقي ” التركي” بحر .. والذي اقرأ التفاؤل عبر ابتسامته رغم دخوله فريق ” آل الخمسينات”.. أنه يقطع حروفي للإبحار معه في تناول القهوة معه ومع “حاتم” و ” أبو الفاتح” .. اعتذرت حتى أختم الأسطر .. دامت بحوركم عائمة بأحبابكم، ودمتم سفن النجاة لهم .
اسطنبول
2010-9-21
التعليقات اترك تعليقك على المقال تعليق واحد
So thanks for sharing your trip ,your letters,your philosophical phrases and finally your policy of writhing precious thoughts. I wish if i could a part of your voyage and sailing five seas not just four.
So have fun you highness and coming back to your readers.